في خطوة جديدة تندرج ضمن مسلسل إعادة ترتيب المسؤوليات الإدارية وتعزيز حكامة المرافق العمومية، صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 5 نونبر 2026، برئاسة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، على حزمة من التعيينات الجديدة في مناصب عليا همّت عدداً من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.
وقد شملت هذه التعيينات 11 منصباً، من بينها تعيين فاطمة الزهراء شعبة على رأس المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، وتوفيق مدياني ومحمد الياديني بالأمانة العامة للحكومة، وياسين احميمي بوزارة الصناعة والتجارة، وحفيظة خويي ومحمد شكال بقطاع الشباب والثقافة، وصفاء الرداف بقطاع الملاحة الجوية المدنية، وشفيق الصلوح بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
كما امتدت هذه الحركة إلى مجال التعمير، من خلال تعيين الحسين حيدة مديراً للوكالة الحضرية للصخيرات – تمارة، وهشام الخرساني مديراً للوكالة الحضرية للرباط – سلا، مع تجديد الثقة في سعيد كبرى على رأس الوكالة الحضرية للرشيدية – ميدلت.
إن جريدة «بيتنا الآن» وهي تتابع هذه التعيينات، ترى أن تجديد المسؤوليات الإدارية ليس مجرد إجراء إداري أو تداول للأسماء والكراسي، بل ينبغي أن يكون مدخلاً حقيقياً لإعطاء نفس جديد للإدارة المغربية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات.
فالمغرب اليوم في حاجة إلى مسؤولين يمتلكون الكفاءة والنزاهة والقدرة على اتخاذ القرار، لا إلى مسؤولين يكتفون بتدبير المكاتب وانتظار التعليمات. والمنصب العالي ليس امتيازاً شخصياً، وإنما تكليف تترتب عنه مسؤولية عمومية تستوجب المحاسبة وتقييم الحصيلة.
ومن هذا المنطلق، فإن الرهان الحقيقي أمام الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لا يكمن فقط في تعيين المسؤولين، وإنما في توفير شروط اشتغالهم، وربط استمرارهم في المسؤولية بما يحققونه من نتائج ملموسة.
فالمرحلة لا تحتاج إلى تغيير الأسماء فقط، بل إلى تغيير أساليب التدبير وثقافة الإدارة، حتى تصبح الكفاءة معياراً، والإنجاز عنواناً، وخدمة المواطن هي الغاية.
جريدة «بيتنا الآن»
الخبر مقدس والتعليق حر.