بقلم:حسن الخلقي
ما وقع أخيراً بملعب أدرار في أكادير لا يمكن وصفه إلا بالانزلاق الخطير والفضيحة المدوية. لقد تابع الجميع، بحسرة وألم، كيف تحولت جنبات الملعب إلى ساحة تخريب واشتباك، وكيف انحدر مستوى التشجيع إلى مستويات لا أخلاقية من سباب وكلام ساقط لم يعهده جمهور سوس العالمة.
إن المغرب، وهو مقبل على احتضان كأس إفريقيا للأمم، لا يمكنه أن يسمح بمثل هذه التصرفات التي تقدم للعالم صورة سيئة عن قدرته التنظيمية وعن رقي جمهوره. لقد استثمرت الدولة أموالا طائلة في بناء وصيانة الملاعب، وهي مؤتمنة على أن تكون فضاءات للفرجة والروح الرياضية، لا مسارح للفوضى.
إن المسؤولية هنا مشتركة: بين جمهور مطالب بالتحلي بالوعي والانضباط، وبين سلطات وأجهزة أمنية وتنظيمية مطالبة بفرض القانون وردع كل من يعبث بصورة المغرب. فالأمر لم يعد مجرد حادث معزول، بل إنذار حقيقي قد يكلفنا الكثير أمام أنظار القارة والعالم.
إن الكرة المغربية، بتألقها ونجاحاتها، لا تستحق أن تُشوّه بجرائم مدرجات عابثة. المطلوب اليوم هو وقفة صارمة: محاسبة الفوضويين، حماية سمعة الوطن، وصون الرياضة من أن تتحول إلى مرآة للانحطاط.