تعيش مدينة جرسيف على وقع دينامية أمنية متصاعدة، تقودها المنطقة الإقليمية للأمن الوطني تحت إشراف المراقب العام سعيد الداودي، في سياق عمل ميداني متواصل يزاوج بين التدخل الاستباقي والحضور اليومي القريب من المواطنين. وهي مجهودات تعكس انخراطًا فعليًا في تنزيل استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تعزيز الإحساس بالأمن وترسيخ دولة القانون.
وفي ظرف لا يتجاوز 24 ساعة، نجحت عناصر الشرطة بمدينة جرسيف، بتنسيق محكم مع عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بجرسيف، في تنفيذ ضربة استباقية نوعية بجماعة لمريجة، التي تبعد بحوالي 33 كيلومتراً شرق المدينة. وقد أسفرت هذه العملية، المنجزة يوم الإثنين 02 مارس 2026، عن حجز كميات هامة من المخدرات بمختلف أنواعها، من بينها مادة الكوكايين، في تدخل يعكس جاهزية عالية وتنسيقاً مؤسساتياً فعالاً.

وتواصلت العمليات الأمنية يوم الثلاثاء 03 مارس 2026، حيث تم، قبيل أذان المغرب، توقيف أحد المبحوث عنهم متلبساً بحيازة كمية مهمة من مخدر الحشيش وأقراص مهلوسة، كان يمتطي دراجة نارية من الحجم الكبير. وقد جرى هذا التدخل في النفوذ الترابي للدائرة الأمنية الأولى بمدينة جرسيف، تحت إشراف مباشر لرئيس المنطقة الأمنية ورئيس الشرطة القضائية، ما يؤكد الطابع العملي والقيادي الميداني لهذه المقاربة الأمنية.
ولا تقتصر هذه المجهودات على محاربة الاتجار في المخدرات فحسب، بل تمتد لتشمل حملات تمشيطية منتظمة بشوارع المدينة وأحيائها، خاصة بمحيط المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تدخلات شرطة المرور لضبط السير والجولان، ومحاربة ظاهرة النقل السري التي تؤرق الساكنة. وهي تدخلات يومية تترك أثراً طيباً لدى المواطنين، وتعزز الثقة في المؤسسة الأمنية.
ورغم محدودية الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، فإن رجال ونساء الأمن الوطني بجرسيف يبرهنون على حس مهني عالٍ وروح وطنية صادقة، تجعل من الميدان فضاءً لإثبات الجدية والالتزام. إنها معركة يومية ضد الجريمة، تُخاض بعزم وثبات، عنوانها الأبرز: أمن المواطن فوق كل اعتبار.