حين يتحول تنظيم المرائب إلى تمييز إداري: قرار والي جهة الرباط سلا القنيطرة يشعل غضب موظفي المؤسسات العمومية

يُطرح اليوم، في قلب العاصمة الرباط، سؤال جوهري حول منطق القرار الإداري وحدود العدالة في تدبير الفضاءات العمومية، وذلك على خلفية القرار الصادر عن والي جهة جهة الرباط سلا القنيطرة، والذي أوعز إلى عمدة مدينة الرباط بتفعيل منع موظفي ومستخدمي عدد من المؤسسات من الاستفادة من المرائب تحت أرضية المتواجدة بمحيط مقرات عملهم.

القرار شمل موظفي ومستخدمي كل من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وموظفي المركب القضائي لمحكمتي الاستئناف والابتدائية بالرباط، والمجلس الأعلى للحسابات، ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب عناصر القوة العمومية ممثلة في الأمن الوطني والقوات المساعدة.

قرار يفتقد لمنطق الإنصاف

إذا كان الهدف من القرار هو تنظيم استغلال الملك العمومي وترشيد الولوج إلى المرائب، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا يُسمح للمدراء ورؤساء الأقسام والمصالح بالاستفادة من هذه المرائب، بينما يُحرم باقي الموظفين والمستخدمين، الذين لا يملكون أي سلطة تقريرية أو مسؤولية في تدبير هذا الملف؟

أليس في ذلك تكريس واضح لتمييز غير مبرر بين فئات داخل نفس الإدارة؟

أليس في ذلك ضرب لمبدأ المساواة الذي يفترض أن يحكم المرفق العمومي؟

القرار، في صيغته وتطبيقه، يبدو وكأنه يعاقب الحلقة الأضعف داخل المنظومة الإدارية، بينما يُبقي الامتيازات محفوظة لمن هم في موقع القرار. وهو ما جعل فئات واسعة من الأطر والمستخدمين تعتبره قراراً مجحفاً يفتقد للبعد الاجتماعي والإنساني.

غضب مشروع واحتجاجات ميدانية

ردة الفعل لم تتأخر. فقد سطر أطر ومستخدمو الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية برنامجاً نضالياً، تُرجم إلى وقفات احتجاجية أمام المقر المركزي للإدارة العامة، في رسالة واضحة للجهة التي اتخذت القرار والجهة التي نفذته.

الاحتجاج لم يكن من أجل امتياز ترفي، بل من أجل حق مرتبط بظروف العمل اليومية:

موظفون يشتغلون لساعات طويلة، في مؤسسات سيادية، يجدون أنفسهم أمام إكراهات حقيقية في ركن سياراتهم، في مدينة تعرف ضغطاً مرورياً خانقاً، وخصاصاً واضحاً في فضاءات الوقوف.

بين سلطة القرار وحكمة التدبير

لا أحد يجادل في صلاحيات الوالي باعتباره ممثل السلطة المركزية، ولا في حق عمدة المدينة في تنفيذ القرارات التنظيمية. لكن السلطة، حين لا تُحاط بروح الحكمة والإنصاف، تتحول من أداة تنظيم إلى مصدر احتقان.

القرار، كما طُبق، خلق إحساساً بالحيف داخل مؤسسات يفترض أن تسودها روح الانضباط والمسؤولية. وكان الأجدر – إن كان لا بد من إعادة تنظيم الاستفادة من المرائب – أن يتم ذلك وفق معايير شفافة، معلنة، وعادلة، تطبق على الجميع دون استثناء أو تمييز.

إلى متى يستمر هذا التعنت؟

السؤال الذي يردده المحتجون اليوم: إلى متى سيستمر هذا التعنت؟

وهل من الحكمة ترك الوضع يتطور إلى مزيد من الاحتقان، في وقت تحتاج فيه الإدارة إلى الهدوء والاستقرار لضمان السير العادي للمرفق العمومي؟

إن معالجة هذا الملف لا تتطلب صراعاً بين مؤسسات، بل حواراً مسؤولاً يعيد الاعتبار لمبدأ العدالة داخل الإدارة. فالكرامة المهنية للموظف ليست تفصيلاً هامشياً، بل ركيزة أساسية في بناء إدارة قوية ومنصفة.

إن المطلوب اليوم ليس انتصار جهة على أخرى، بل انتصار منطق الحكامة والإنصاف. فالمرفق العمومي لا يقوم على الامتيازات، بل على المساواة وتحمل المسؤولية بشكل متوازن.

ويبقى الأمل معقوداً على مراجعة هذا القرار بما يضمن العدالة بين جميع الموظفين، بعيداً عن منطق “حلال على فئة وحرام على أخرى”، حفاظاً على صورة الإدارة العمومية، وصوناً لحقوق من يشكلون عمويُطرح اليوم، في قلب العاصمة الرباط، سؤال جوهري حول منطق القرار الإداري وحدود العدالة في تدبير الفضاءات العمومية، وذلك على خلفية القرار الصادر عن والي جهة جهة الرباط سلا القنيطرة، والذي أوعز إلى عمدة مدينة الرباط بتفعيل منع موظفي ومستخدمي عدد من المؤسسات من الاستفادة من المرائب تحت أرضية المتواجدة بمحيط مقرات عملهم.

القرار شمل موظفي ومستخدمي كل من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وموظفي المركب القضائي لمحكمتي الاستئناف والابتدائية بالرباط، والمجلس الأعلى للحسابات، ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب عناصر القوة العمومية ممثلة في الأمن الوطني والقوات المساعدة.

قرار يفتقد لمنطق الإنصاف

إذا كان الهدف من القرار هو تنظيم استغلال الملك العمومي وترشيد الولوج إلى المرائب، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا يُسمح للمدراء ورؤساء الأقسام والمصالح بالاستفادة من هذه المرائب، بينما يُحرم باقي الموظفين والمستخدمين، الذين لا يملكون أي سلطة تقريرية أو مسؤولية في تدبير هذا الملف؟

أليس في ذلك تكريس واضح لتمييز غير مبرر بين فئات داخل نفس الإدارة؟

أليس في ذلك ضرب لمبدأ المساواة الذي يفترض أن يحكم المرفق العمومي؟

القرار، في صيغته وتطبيقه، يبدو وكأنه يعاقب الحلقة الأضعف داخل المنظومة الإدارية، بينما يُبقي الامتيازات محفوظة لمن هم في موقع القرار. وهو ما جعل فئات واسعة من الأطر والمستخدمين تعتبره قراراً مجحفاً يفتقد للبعد الاجتماعي والإنساني.

غضب مشروع واحتجاجات ميدانية

ردة الفعل لم تتأخر. فقد سطر أطر ومستخدمو الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية برنامجاً نضالياً، تُرجم إلى وقفات احتجاجية أمام المقر المركزي للإدارة العامة، في رسالة واضحة للجهة التي اتخذت القرار والجهة التي نفذته.

الاحتجاج لم يكن من أجل امتياز ترفي، بل من أجل حق مرتبط بظروف العمل اليومية:

موظفون يشتغلون لساعات طويلة، في مؤسسات سيادية، يجدون أنفسهم أمام إكراهات حقيقية في ركن سياراتهم، في مدينة تعرف ضغطاً مرورياً خانقاً، وخصاصاً واضحاً في فضاءات الوقوف.

بين سلطة القرار وحكمة التدبير

لا أحد يجادل في صلاحيات الوالي باعتباره ممثل السلطة المركزية، ولا في حق عمدة المدينة في تنفيذ القرارات التنظيمية. لكن السلطة، حين لا تُحاط بروح الحكمة والإنصاف، تتحول من أداة تنظيم إلى مصدر احتقان.

القرار، كما طُبق، خلق إحساساً بالحيف داخل مؤسسات يفترض أن تسودها روح الانضباط والمسؤولية. وكان الأجدر – إن كان لا بد من إعادة تنظيم الاستفادة من المرائب – أن يتم ذلك وفق معايير شفافة، معلنة، وعادلة، تطبق على الجميع دون استثناء أو تمييز.

إلى متى يستمر هذا التعنت؟

السؤال الذي يردده المحتجون اليوم: إلى متى سيستمر هذا التعنت؟

وهل من الحكمة ترك الوضع يتطور إلى مزيد من الاحتقان، في وقت تحتاج فيه الإدارة إلى الهدوء والاستقرار لضمان السير العادي للمرفق العمومي؟

إن معالجة هذا الملف لا تتطلب صراعاً بين مؤسسات، بل حواراً مسؤولاً يعيد الاعتبار لمبدأ العدالة داخل الإدارة. فالكرامة المهنية للموظف ليست تفصيلاً هامشياً، بل ركيزة أساسية في بناء إدارة قوية ومنصفة.

إن المطلوب اليوم ليس انتصار جهة على أخرى، بل انتصار منطق الحكامة والإنصاف. فالمرفق العمومي لا يقوم على الامتيازات، بل على المساواة وتحمل المسؤولية بشكل متوازن.

ويبقى الأمل معقوداً على مراجعة هذا القرار بما يضمن العدالة بين جميع الموظفين، بعيداً عن منطق “حلال على فئة وحرام على أخرى”، حفاظاً على صورة الإدارة العمومية، وصوناً لحقوق من يشكلون عمودها الفقري الحقيقي.دها الفقري الحقيقي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد