جرسيف تحت المجهر… بيتنا الآن تبدأ العدّ التنازلي لخمس سنوات من المراقبة

جرسيف تحت المجهر… بيتنا الآن تبدأ العدّ التنازلي لخمس سنوات من المراقبةمن جرسيف إلى الرباط… ومن صناديق الاقتراع إلى قبة البرلمان، لن تغيب عين «بيتنا الآن» عن ممثلي إقليم جرسيف.

واكبت جريدة «بيتنا الآن» الإلكترونية الاستحقاقات التشريعية بإقليم جرسيف، انطلاقاً من مسؤوليتها الصحفية، ومن ارتباط مديرها بهذا الإقليم العزيز، وبالخصوص بقبيلة هوارة أولاد رحو، التي ينتمي إليها.

إنه ارتباط ليس من باب المجاملة ولا من باب الحسابات السياسية، وإنما ارتباط ابن بإقليم يحبه ويحب أهله الأصليين، كما يحترم ويحب كل من اختار جرسيف موطناً له واستقر بين أهله.

جرسيف ليس مجرد نقطة على الخريطة.

إنه إقليم يتمتع بموقع جغرافي وجيو-استراتيجي مهم، وبمؤهلات فلاحية وطبيعية وبشرية كبيرة، ومع ذلك فإن سؤال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية ظل، بالنسبة إلى قطاعات واسعة من ساكنته، سؤالاً مفتوحاً يحتاج إلى أجوبة عملية وملموسة.

ومن هنا تبدأ الحكاية الجديدة لـ«بيتنا الآن».

فابتداءً من 24 شتنبر 2026، أي مباشرة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، لن تتعامل جريدتنا مع نتائج الانتخابات باعتبارها نهاية القصة، بل باعتبارها بداية مرحلة جديدة عنوانها: ماذا سيفعل من فاز؟

وبعد افتتاح الدورة البرلمانية في الموعد الدستوري المحدد، ستفتح «بيتنا الآن» ملفاً خاصاً ومستديماً لمتابعة أداء النائبين اللذين أفرزتهما صناديق الاقتراع عن دائرة جرسيف:

محمد البرنيشي عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعلي الجغاوي عن حزب الاستقلال.

لن نسأل من صوت لهذا أو ذاك، ولن نفتش في كيفية صناعة النتائج، ولن نعيد محاكمة صناديق الاقتراع.

الشعب قال كلمته.

لكن، بمجرد انتهاء الانتخابات، تبدأ مسؤولية أخرى: مسؤولية التمثيل والمراقبة والمساءلة.

ولهذا قررت «بيتنا الآن» تخصيص طاقم صحفي لمواكبة الأداء البرلماني للنائبين خلال الولاية التشريعية المقبلة، بالتنسيق مع مراسلنا بإقليم جرسيف.

سنكون هنا في الرباط، وهناك في جرسيف.

سنرصد حضور النائبين في الجلسات البرلمانية، ومشاركتهما في أشغال اللجان، والأسئلة الكتابية والشفوية التي يتقدمان بها، ومداخلاتهما، ومقترحات القوانين، ومواقفهما من الملفات التي تهم إقليم جرسيف، وما إذا كانت قضايا الساكنة تجد طريقها إلى المؤسسة التشريعية.

وسنرصد كذلك الملفات التي تهم الإقليم في الصحة، والتعليم، والفلاحة، والماء، والطرق، والتشغيل، والاستثمار، والثقافة، والرياضة، والنقل، والتنمية القروية، والبنيات التحتية وغيرها.

وسنضع، كلما توفرت المعطيات الرسمية، حصيلة موثقة أمام الرأي العام المحلي.

كل يوم اثنين… جرسيف ستكون حاضرة في «بيتنا الآن».

من حضر؟

من غاب؟

ما الذي قيل؟

ما الذي سُئل عنه؟

ما الذي طالب به النائب؟

ما الذي اقترحه؟

ما الذي تابع تنفيذه؟

وما الذي بقي مجرد كلام تحت قبة البرلمان؟

هذه ليست حملة ضد أحد، وليست تزكية لأحد.

إنها ببساطة صحافة تتبع المسؤول المنتخب بعد أن تنتهي الانتخابات.

فالناخب لا يمنح صوته لكي يختفي ممثله بعد إعلان النتائج، والنائب لا يصبح فوق المساءلة بمجرد دخوله البرلمان.

بل العكس تماماً.

من منحته صناديق الاقتراع ثقة تمثيل جرسيف، أصبح مطالباً أمام ساكنة جرسيف بتقديم الحساب السياسي والبرلماني عن أدائه.

و«بيتنا الآن» لن تكون بديلاً عن الناخب، ولن تصوت نيابة عنه، ولن تصدر الأحكام بدلاً عنه.

ستقدم له المعلومة الموثقة، ثم تترك له حق التقييم والحكم.

وإذا حضر النائب، سنقول إنه حضر.

وإذا غاب، سنقول إنه غاب، مع احترام حقه في تقديم العذر أو التوضيح.

وإذا طرح سؤالاً مهماً، سننشره.

وإذا قدم مقترحاً يخدم الإقليم، سنوثقه.

وإذا ظل ملف من الملفات عالقاً، سنعود إليه.

وإذا قدم النائب حصيلة، سنفحصها على ضوء الوثائق والمعطيات المتاحة.

لا حصانة صحفية أمام المعلومة، ولا مجاملة على حساب جرسيف.

جرسيف التي منحت صوتها لنائبين، تستحق أن تعرف ماذا يفعلان باسمها.

والنائب الذي يحمل صفة «نائب عن جرسيف» يجب أن يكون مستعداً لأن يعرفه أبناء جرسيف، لا من خلال صور المناسبات واللقاءات فقط، وإنما من خلال أدائه الحقيقي داخل المؤسسة التشريعية.

لقد انتهى يوم الاقتراع.

لكن بالنسبة إلى «بيتنا الآن»…

بدأت اليوم ساعة الحساب الصحفي.

خمس سنوات من التتبع.

خمس سنوات من الرصد.

خمس سنوات من الأسئلة.

وخمس سنوات ستكون فيها جرسيف حاضرة في أجندة «بيتنا الآن».

من جرسيف إلى الرباط… سنراقب، نوثق، ننشر، ونضع المعلومة أمام الرأي العام.

أما الحكم النهائي…

فهو للساكنة التي منحت صوتها، وللتاريخ الذي لا ينسى.

انتظرونا… فملف جرسيف لم يُغلق بعد الانتخابات، بل فُتح اليوم.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد