فاطمة الزهراء المنصوري… أيقونة المسؤولية التي تعيد رسم ملامح مراكش وتفرض حضورها في المشهد السياسي المغربي

تشهد مدينة مراكش، عاصمة السياحة المغربية، مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، مع إطلاق وتنزيل مجموعة من المشاريع الكبرى الرامية إلى تحسين البنية التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، وتعزيز انسيابية حركة السير والتنقل، بما ينسجم مع المكانة الوطنية والدولية التي تحتلها المدينة الحمراء.

هذه الأوراش التنموية تعكس، في نظر العديد من المتابعين، الرؤية التي تقود بها عمدة مدينة مراكش، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، تدبير الشأن المحلي، حيث استطاعت أن تجعل من المدينة ورشاً مفتوحاً للتأهيل والتحديث، مستفيدة من خبرتها السياسية والحكومية والترابية.

وتُلقب المنصوري لدى عدد من أنصارها بـ”أيقونة المرأة المسؤولة”، بالنظر إلى قدرتها على الجمع بين مسؤوليات متعددة، سياسية وحكومية ومحلية، مع الحفاظ على حضور مؤثر في مختلف الملفات التي تشرف عليها. ويرى مؤيدوها أنها قدمت نموذجاً في التدبير يجمع بين الهدوء والفعالية والقدرة على اتخاذ القرار.

وعلى المستوى الحكومي، يرى متابعون أن السياسات التي أشرفت عليها في قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أسهمت في تمكين فئات واسعة، خاصة من الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، من الولوج إلى السكن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي، إلى جانب العمل على إصلاح أداء الوكالات الحضرية وتعزيز دورها في مواكبة الاستثمار وضمان جودة التعمير.

أما على المستوى المحلي، فقد أصبحت مراكش تعيش على إيقاع مشاريع هيكلية كبرى تستهدف تحديث مرافقها وتأهيل فضاءاتها العمومية وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، بما يجعلها تنافس كبريات المدن العالمية، ويعزز مكانتها كواجهة حضارية للمملكة.

ولا يقتصر حضور فاطمة الزهراء المنصوري على العمل الحكومي أو تدبير الشأن المحلي، بل يمتد أيضاً إلى الساحة السياسية باعتبارها من أبرز قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، حيث نجحت، وفق متابعين، في ترسيخ صورة سياسية تتسم بالهدوء والرصانة وقربها من مناضلي الحزب، وهو ما عزز مكانتها داخل المشهد الحزبي الوطني.

إن ما تحقق بمدينة مراكش من مشاريع وأوراش تنموية، وما تبذله المنصوري رفقة مختلف المتدخلين من جهود في تنزيل برامج التنمية، يجعلها من أبرز الشخصيات النسائية في تدبير الشأن العام بالمغرب، ويضعها في صدارة الأسماء التي تحظى باهتمام الرأي العام كلما تعلق الأمر بالحديث عن الكفاءة والنجاعة في تدبير المسؤولية.

ويبقى المستقبل السياسي رهيناً بإرادة الناخبين وبالتطورات التي تعرفها الساحة الوطنية، غير أن حضور فاطمة الزهراء المنصوري اليوم يؤكد أنها أصبحت رقماً مؤثراً في الحياة السياسية والإدارية بالمغرب، وأن تجربتها تستحق المتابعة والتقييم بما لها وما عليها، في إطار النقاش الديمقراطي المسؤول.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد