الليلة الأربعينية لوفاة الشيخ مولاي جمال الدين القادري البودشيشي بمداغ.

احتضنت الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ يوم السبت 13 شتنبر 2025 يوماً تأبينياً للشيخ الراحل مولاي جمال الدين القادري بودشيش في ذكراه الأربعينية.
توزع المريدون طيلة هذا اليوم إلى حلقات للذكر، ابتدأت بقراءة سلكات من القرآن الكريم ومن دلائل الخيرات نهاراً، ثم بعد صلاة المغرب، انتظمت حلقات أخرى لذكر اللطيف والوظيفة وذكر الفرج والفدية، وأذكار حفظ الملك الوطن. اختتمت هذه الأذكار بليلة للسماع والمديح بساحة كبرى ضمت أزيد من ألف من الفقراء، ناهيك عن الجناح المخصص للفقيرات الذي نظم هو الآخر بالموازاة أنشطة مماثلة.

تميزت ليلة الفقراء بحضور الشيخ مولاي منير الذي أوقد فتيل قلوب المحبين له عند حلوله بالحفل، استمرت الليلة في جو يملأه البكاء والتضرع والخشوع والحضرة، ثم أعطيت الكلمة لأحد الجامعيين ذكَّر فيه بمناقب الراحل الشيخ مولاي جمال الدين رحمه الله والتي على رأسها مسكنته وتفانيه في التذلل إلى الله عز وجل ومحبته الصادقة لجميع الخلق، وتقديم النصح للمريدات والمريدين بالتشبث بذكر الله عز وجل وذكّر أيضا بكلمته المشهورة بين المريدين والتي كان يرددها دائما على مسامعهم “ذكر الله دواء وذكر الناس داء” وذكر أيضا بمناقب الولية الصالحة زوجته المطيعة للا فاتحة التي خلفها من بعده، وقال إن الله عز وجل أكرمها بالصبر الجميل بصمودها في خدمة أهل الله والفقراء وتقديم العون لزوجها ومساعدته على أداء مهمته النبيلة في التزكية وغرس بذور المحبة للقرب من الله وأثنى على ابنها البار سيدي محمد الذي بدل الجهد الكبير في تطبيب والده وملازمته له في الشهور التي قضاها في المستشفى..
وكان تدخل الشيخ الدكتور مولاي منير بكلمته الرقيقة بالشيء الذي أفاض كأس الحاضرين بالبكاء لأن كلام صادر من قلب كله محبة وهيام وينفذ إلى قلوب المحبين له، والذي حفز هو الآخر من خلالها على التحلي بقيم المحبة والأخلاق، التي هي من لب الدين والتصوف، بل هي الجوهرة المفقودة في عصر الرقمنة والتكنولوجيا.
وحوالي الساعة الرابعة صباحا اختتم الحفل بالتضرع إلى الله عز وجل بأن يحفظ وطننا وأن يحفظ أمير المومنين وولي عهده وصنوه مولاي رشيد.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد