مع انطلاق موسم الاصطياف، شنت السلطات الإقليمية بالنواصر حملة واسعة لتحرير الشواطئ من مظاهر الاحتلال العشوائي، خاصة من طرف مستغلي الشواطئ المعروفين بـ”الفراقشية”. وقد انطلقت هذه الحملة من شاطئ طماريس 2، حيث جرى تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية مهمة لإنجاحها.
وشاركت في هذه العملية عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، التي انتشرت على طول الشاطئ بواسطة الدراجات الرباعية، إلى جانب أعوان السلطة وعمال النظافة الذين سهروا على تنظيف الشاطئ والمحافظة على جماليته. وقد أسفرت هذه الجهود عن ظهور شاطئ طماريس 2 في حلة نظيفة ومنظمة، وهو ما يعكس المجهودات المبذولة للحفاظ على معايير الجودة البيئية التي مكنته من الحصول على “العلم الأزرق”.
لقد قامت السلطات بواجبها في توفير الظروف المناسبة لراحة المصطافين وضمان حقهم في الاستمتاع بشاطئ عمومي نظيف وآمن. غير أن نجاح هذه المبادرات لا يتوقف على تدخل السلطات وحدها، بل يظل رهينا أيضا بمدى وعي المواطنين وتحليهم بروح المسؤولية.
فالكرة اليوم في ملعب المصطافين، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية المحافظة على نظافة الشاطئ واحترام النظام العام، وعدم تشجيع الممارسات غير القانونية، وفي مقدمتها كراء المظلات والكراسي بشكل عشوائي أو السماح باحتلال الملك العمومي البحري من طرف سماسرة الشواطئ.
إن الشاطئ ملك لجميع المواطنين، والحفاظ عليه مسؤولية مشتركة بين السلطات والمصطافين. وإذا كان القانون قد أعاد النظام إلى الشاطئ، فإن وعي المواطن هو الضامن الحقيقي لاستمرار هذا النظام طوال فصل الصيف.
لا للمظلات والكراسي العشوائية… لا لاحتلال الشواطئ… نعم لشواطئ نظيفة وآمنة يستمتع بها الجميع.