توجه هيئة تحرير جريدة “بيتنا الآن” نداءً إلى مختلف المنابر الإعلامية المغربية، وإلى المؤثرين وصناع المحتوى داخل المغرب وخارجه، تدعوهم فيه إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات الإعلامية التي تستهدف المملكة، وعدم منح أصحابها مساحة أكبر من حجمهم الحقيقي.
إن بعض الأصوات التي دأبت على مهاجمة المغرب، وفي مقدمتها الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي وغيره، لا تستمد حضورها إلا من كثرة التفاعل مع تصريحاتها والرد عليها. ومن هنا، فإن تحويل كل تصريح إلى معركة إعلامية لا يخدم إلا من يسعى إلى إثارة الجدل وصناعة الضجيج.
إن المغرب بمؤسساته وإنجازاته ومكانته الإقليمية والدولية ليس في حاجة إلى الدخول في سجالات يومية مع أفراد أو منابر جعلت من مهاجمته مادة دائمة لخطابها الإعلامي. فالحقائق والإنجازات على أرض الواقع أبلغ من أي رد، وما يحققه المغرب في مختلف المجالات هو أفضل جواب على حملات التشويش.
ومن هذا المنطلق، فإننا نرى أن التجاهل الواعي والمسؤول يمثل في كثير من الأحيان السلاح الأكثر فاعلية. فعدم الانسياق وراء الاستفزاز، وعدم تضخيم التصريحات المثيرة للجدل، كفيل بإفراغها من قيمتها الإعلامية وحرمان أصحابها من تحقيق أهدافهم.
فلنركز جهودنا على إبراز نجاحات وطننا، والدفاع عن صورته بالحجة والإنجاز، لا بالدخول في سجالات لا تنتهي. فالمغرب سيواصل مسيرته بثقة وثبات، بينما ستبقى الحملات العدائية مجرد ضجيج سرعان ما يتلاشى أمام قوة الحقائق.
التجاهل عندما يكون مبنياً على الثقة بالنفس، قد يكون أبلغ من ألف رد .