في لحظة حاسمة، قالت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كلمتها الفصل، عبر لجنة الاستئناف، فأسدلت الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، مؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك أن الكأس في دورتها الخامسة والثلاثين تعود للمغرب، وفقاً للنصوص القانونية المنظمة للمسابقة.
قرار قانوني واضح، مبني على مقتضيات ولوائح لا تقبل التأويل أو المزايدة. ومع ذلك، يصر البعض، داخل وخارج الوطن، على الاستمرار في الجدل العقيم، وكأن الحقيقة تُصنع بالصراخ، لا بالقانون.
من هذا المنبر، نوجّه نداءً صريحاً إلى جميع المغاربة، داخل الوطن وخارجه:
لا تنجرّوا إلى نقاشات عبثية مع من لا يفقهون في القانون الرياضي.
لا تمنحوا الفرصة لمن يتغذّى على التشكيك والتشويش، ولا تفتحوا المجال أمام أبواق الحقد التي لا هدف لها سوى النيل من صورة المغرب.
إن قوة الموقف المغربي لا تحتاج إلى صخب، بل إلى وعي جماعي رزين. فالقضية حُسمت، والقرار صدر، والشرعية القانونية انتصرت. وما تبقى ليس إلا ضجيجاً بلا قيمة.
كما ندعو إلى عدم تضخيم خصوم رياضيين أو إعلاميين، أياً كانت مواقعهم. فلا داعي لمنح أي طرف حجماً أكبر من حجمه الحقيقي، ولا لإقحام المغرب في معارك جانبية لا تليق بمكانته.
اليوم، المطلوب من المغاربة هو التحلي بروح المسؤولية، والالتفاف حول هذا المكسب المشروع، والتعبير عن الفخر في إطار راقٍ يعكس صورة بلد يعرف كيف ينتصر… وكيف يصمت حين يقول القانون كلمته.
انتهى النقاش.
انتهى الجدل.
والكلمة الأخيرة كانت… للقانون