يكتبها:حسن الخلقي
لم يعد خافياً أن المخابرات العسكرية الجزائرية تحولت إلى أكبر “غرفة عمليات” للدعاية السوداء في المنطقة المغاربية. فمنذ سنوات، وهي تدير بقبضة حديدية كل وسائل الإعلام السمعية البصرية والصحف المكتوبة داخل الجزائر، وتستعملها كأبواق مأجورة لتلميع صورة نظام مهترئ، وتوجيه سهام الكراهية نحو المغرب.
إعلام تحت الوصاية العسكرية
القنوات التلفزية الجزائرية، التي يُفترض أنها فضاءات للنقاش والتعددية، لم تعد سوى منصات ناطقة باسم الجنرالات. نفس الخط التحريري، نفس الخطاب العدائي، ونفس التوجيه المبتذل الذي يردد كالببغاء ما يملى عليه من المخابرات: المغرب عدو، المغرب خطر، المغرب سبب كل مشاكل الجزائر. إنها مسرحية مملة وفقدت كل مصداقية.
الصحف الورقية: أقلام للإيجار
بعض الصحف الجزائرية فقدت شرف المهنة وتحولت إلى مجرد “مكاتب نشر” لما يُسرب إليها من الأجهزة الأمنية. لا استقلالية ولا مهنية، بل صفحات مليئة بالتحريض، التزييف، ونشر الكذب الممنهج ضد المغرب، وكأنها في مهمة رسمية لتغطية فشل النظام في الداخل عبر خلق عدو خارجي وهمي.
الذباب الإلكتروني: جيش المرتزقة الرقمي
الأمر الأخطر أن المخابرات الجزائرية جندت آلاف الشباب في إطار ما يسمى بالخدمة المدنية، لتحويلهم إلى جيش إلكتروني مأجور. هؤلاء لا شغل لهم سوى فتح حسابات وهمية لبث الأكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي، مهاجمة كل من ينتقد الجنرالات، وصناعة محتوى مزيف لتشويه صورة المغرب. إنهم “ذباب إلكتروني” بمرتبات زهيدة، مهمتهم نشر القاذورات الرقمية وتضليل الرأي العام.
حرب قذرة بلا أفق
هذا التوجيه المخابراتي للإعلام الجزائري ليس سوى حرب قذرة خاسرة. فمهما حاولت أقلام مأجورة وصحافة بلا ضمير تصوير المغرب كعدو دائم، فإن الحقائق أقوى من الأكاذيب. المغرب يسير في طريق البناء والتنمية، بينما الجزائر ما تزال غارقة في أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية لا تنفع معها أساطير الدعاية.
المخابرات العسكرية الجزائرية اليوم ليست فقط عدواً للحقيقة ولحرية الصحافة، بل عدو للشعب الجزائري نفسه الذي يُحرم من إعلام حر وشفاف. أما عداؤها للمغرب، فقد تحول إلى هوس مرضي يدير عجلة إعلامية صدئة لم يعد أحد يصدقها. إعلام مأجور، صحف صفراء، وذباب إلكتروني لا وظيفة له سوى بث سموم الكذب. هذه هي حقيقة المشهد الإعلامي الجزائري تحت قبضة الجنرالات.