رجال في خدمة الوطن.. عبد الله الوردي.. رجل الأمن الذي جعل من الميدان مكتبه

دأبت جريدة “بيتنا الآن” على ترسيخ تقليد إعلامي نابع من قناعة راسخة، يتمثل في توجيه التحية والتقدير إلى رجال ونساء الأمن الوطني بمختلف ربوع المملكة، اعترافاً بما يبذلونه من تضحيات وجهود متواصلة لحماية أمن المواطنين وصون النظام العام. فهم يسهرون على راحتنا ليلاً ونحن نيام، ويواصلون أداء واجبهم نهاراً بكل يقظة ومسؤولية.

وفي الحلقة الأولى من هذه السلسلة، سلطنا الضوء على والي أمن فاس، أما في هذه الحلقة فنقف عند شخصية أمنية بصمت المشهد الأمني بكفاءتها وانضباطها وحضورها الميداني، ويتعلق الأمر بالسيد عبد الله الوردي، والي أمن الدار البيضاء.

لقد تدرج عبد الله الوردي في مختلف مسؤوليات سلك الأمن الوطني عن جدارة واستحقاق، مكتسباً خبرة مهنية واسعة جعلته من بين الكفاءات الأمنية التي أوكل إليها الإشراف على أكبر جهة أمنية بالمملكة من حيث الكثافة السكانية والحركية الاقتصادية.

فالدار البيضاء ليست مدينة عادية، بل هي القلب النابض للاقتصاد المغربي، وتحتضن قطبين كرويين كبيرين هما الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، اللذان يحظيان بقاعدة جماهيرية واسعة داخل المغرب وخارجه. وهو ما يجعل تنظيم المباريات، وخاصة مباريات الديربي، تحدياً أمنياً كبيراً يستوجب استعداداً محكماً وتنسيقاً دقيقاً.

وفي مثل هذه المناسبات، يحرص والي الأمن على التواجد في الصفوف الأمامية، متابعاً بنفسه مختلف الترتيبات الأمنية، ومشرفاً على أدق التفاصيل، إيماناً منه بأن القيادة الميدانية هي أساس نجاح أي خطة أمنية.

ولا يقتصر حضوره على المناسبات الكبرى، بل دأب على القيام بجولات ميدانية ليلية لمراقبة مختلف أحياء العاصمة الاقتصادية، حتى أصبح مكتبه الحقيقي هو سيارته التي يتنقل بها بين مختلف النقاط الأمنية، في صورة تعكس قربه من الميدان وحرصه على المتابعة المستمرة.

وتشمل الجهة الأمنية التي يشرف عليها الدار البيضاء بمختلف مناطقها، والأمن الإقليمي بالجديدة، والأمن الإقليمي بسطات، والمنطقة الأمنية بالمحمدية، والمنطقة الأمنية ببنسليمان، ومفوضية الشرطة بأزمور، ومفوضية الأمن بالزمامرة، إلى جانب سيدي بنور. وهي رقعة ترابية واسعة تتطلب جهداً متواصلاً، وتنسيقاً محكماً، وقدرة كبيرة على التدبير واتخاذ القرار.

لقد استطاع السيد عبد الله الوردي، بمعية رجال ونساء الأمن الوطني العاملين بولاية أمن الدار البيضاء، أن يدبر هذه المسؤولية الكبيرة بكفاءة واحترافية، مستنداً إلى روح العمل الجماعي والانضباط والإخلاص في خدمة الوطن والمواطن.

وإن جريدة “بيتنا الآن”، وهي تواصل هذا التقليد الإعلامي الهادف، تؤكد أن تثمين النماذج الوطنية الجادة هو واجب أخلاقي ومهني، لأن الاعتراف بالمجهودات الصادقة يشكل حافزاً لمزيد من العطاء، ويجسد ثقافة الإنصاف تجاه من اختاروا أن يكونوا في خدمة الوطن تحت الشعار الخالد: الله، الوطن، الملك.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد