اتهامات بالتواطؤ بين نائب وكيل الملك ومحامٍ بجرسيف: دعوات للتحقيق في قضايا ذات صلة بشكايات كيدية واستغلال النفوذ

جرسيف:بيتنا الآن.

في تطور مثير أثار موجة من التساؤلات في الأوساط القانونية والحقوقية، يُتهم أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بجرسيف بالتواطؤ مع أحد المحامين المحليين وأحد الأشخاص المعروفين في المدينة، المدعو “القندسي المختار”، في ملفات تتعلق بشكايات كيدية واستغلال النفوذ داخل جهاز النيابة العامة.

وحسب ما أفادت به مصادر مقربة من المواطن الخلقي لخضر، فإن هذا الأخير تقدم بعدة شكايات ضد القندسي المختار تتعلق بنزاع عقاري، إلا أنها وُوجهت، بشكل متكرر، بالحفظ من طرف نفس نائب وكيل الملك، دون تعليل قانوني واضح أو اتخاذ أي إجراء تحقيق جدي، الأمر الذي أُثار استغراب المشتكي وعائلته.

في المقابل، يشير نفس المصدر إلى أن القندسي المختار، وبواسطة محامٍ يُعتقد أن له صلة مشبوهة بنفس النائب القضائي، دأب على رفع شكايات ضد الخلقي، والتي يتم التعامل معها بسرعة ملحوظة، حيث يتم تحريك المساطر وتعليمات البحث، حتى وإن كانت تلك الشكايات ذات طابع تكراري أو سبق للجهات المختصة أن بتت فيها لفائدة الطرف المشتكي.

آخر هذه الشكايات – بحسب ما أورده الخلقي – جرى فيها تكليف الشرطة القضائية بمدينة جرسيف بالبحث، وبعد أن أكدت هذه الأخيرة عدم وجود أي أفعال جرمية منسوبة إليه، تم إحالة الملف من جديد من طرف نفس نائب وكيل الملك إلى المركز الترابي للدرك الملكي بجرسيف، مع تعليمات بمراسلة السلطة المحلية بقيادة هوارة أولاد رحو، رغم أن هذه الأخيرة سبق أن حسمت في موضوع النزاع سابقاً لصالح عائلة الخلقي، وبأمر من نائب وكيل ملك سابق.

المشتكي يرى في هذا الإجراء “إصراراً على توجيه البحث القضائي في اتجاه معين”، ويطرح علامات استفهام حول مدى مهنية وحيادية النيابة العامة في هذه الملفات، خصوصاً في ظل ما أسماه بـ”التحيز المتكرر والغير مبرر لصالح القندسي المختار”.

وفي هذا السياق، يناشد الخلقي لخضر رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة من أجل التدخل العاجل وإيفاد لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في هذه السلوكات التي وصفها بـ”غير القانونية”، والتي – حسب تعبيره – “تشجع على استقواء مافيا العقار على حساب المواطنين وحقوقهم المشروعة”.

وأكد الخلقي أن التحايل على القانون واستغلال منصب المسؤولية القضائية في تصفية الحسابات أو التواطؤ مع أطراف معروفة بأطماعها في ممتلكات الغير، يُعد ضرباً لمبدأ المساواة أمام القانون وخرقاً جسيماً لثقة المواطن في القضاء.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أنه يتحفظ، في الوقت الحالي، عن ذكر الأسماء احتراماً لمبدأ قرينة البراءة، على أن يتم رفع كافة المعطيات والوثائق للجهات المختصة فور مباشرة أي تحقيق قضائي أو إداري جاد في الموضوع.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد