تحقيق افتتاحي لـ«بيتنا الآن»
من يقرر من يدخل السباق الانتخابي؟ ومن يملك مفاتيح التزكية؟ وهل أصبحت بعض الأحزاب سوقاً مفتوحة للنفوذ والمال؟
بيتنا الآن – خاص
في الطريق إلى انتخابات 23 شتنبر 2026، لم يعد الصراع الحقيقي يدور فقط حول البرامج الانتخابية، ولا حول قدرة الأحزاب على إقناع المواطنين، ولا حتى حول أسماء المرشحين الذين سيخوضون المعركة الانتخابية.
هناك معركة أخرى تدور خلف الأبواب المغلقة…
معركة التزكيات.
وهنا تبدأ الأسئلة الثقيلة.
من يملك قرار التزكية؟
هل هي الأجهزة الحزبية المنتخبة وفق مساطر واضحة وشفافة؟ أم أن القرار أصبح في بعض الحالات بيد أشخاص نافذين داخل الأحزاب؟
هل تمنح التزكية لمناضل راكم سنوات من العمل السياسي والتنظيمي، أم لمن يملك المال والقدرة على تمويل الحملة الانتخابية؟
وهل أصبحت بعض الدوائر الانتخابية تُعامل باعتبارها “مناطق نفوذ” يجري توزيعها بين الأعيان وأصحاب المصالح؟
أسئلة لا يجوز أن تخيف أحداً…
لأن التزكية ليست ملكية خاصة لحزب أو لشخص، والبرلمان ليس شركة مساهمة، والمقعد النيابي ليس عقاراً قابلاً للبيع والشراء.
التزكية ليست صك ملكية
القانون الانتخابي أعطى الأحزاب السياسية دوراً أساسياً في تقديم مرشحيها، واشترط بالنسبة للترشيحات الحزبية وجود تزكية من الحزب المعني.
لكن التزكية شيء، وامتلاك المقعد البرلماني شيء آخر.
الحزب يستطيع أن يختار من يراه صالحاً لتمثيله، لكن الكلمة الأخيرة في الانتخابات تبقى للناخبين، ثم للقانون والجهات المختصة التي تراقب سلامة العملية الانتخابية.
بل إن التشريع الجديد شدد شروط الترشيح، ووضع مقتضيات تهدف إلى تخليق الاستحقاقات الانتخابية وحماية سلامتها.
وهنا تحديداً يجب أن تتوقف الأحزاب طويلاً.
فمن يمنح التزكية لا يمنح “رخصة للربح”، وإنما يمنح مرشحاً فرصة لتمثيل حزب أمام المواطنين.
مناضل الأمس… ووافد اليوم
أخطر ما يمكن أن يصيب الحياة الحزبية ليس اختلاف المناضلين حول الأفكار والبرامج.
الخطر الحقيقي هو أن يصبح الحزب مجرد محطة عبور انتخابية.
يأتي شخص من خارج الحزب، أو من حزب آخر، أو من عالم المال والأعمال، وقبل الانتخابات بأسابيع يصبح فجأة “مناضلاً قديماً” ويتم وضعه في مقدمة اللائحة، بينما يجد المناضل الذي قضى سنوات داخل التنظيم نفسه خارج الحسابات.
هنا لا بد من السؤال:
ما هو معيار الاختيار؟
هل هو النضال؟
هل هو الكفاءة؟
هل هو الحضور الشعبي؟
هل هو النزاهة؟
أم أن المعيار الحقيقي هو القدرة على الإنفاق؟
إن كان المال هو الذي يصنع التزكية، فنحن لا نتحدث عن انتخابات ديمقراطية بالمعنى الحقيقي، وإنما عن استثمار سياسي يبحث عن عائد انتخابي.
بورصة التزكيات… هل أصبحت حقيقة أم مجرد اتهام؟
«بيتنا الآن» لا تصدر أحكاماً جاهزة، ولا تتهم حزباً بعينه دون أدلة.
لكنها تطرح السؤال الذي يتردد في الشارع السياسي:
هل توجد فعلاً سوق غير معلنة للتزكيات؟
وإذا كانت الإجابة بالنفي، فلتخرج الأحزاب وتكشف للرأي العام مساطرها.
من تقدم للترشيح؟
من رفض؟
من قبل؟
لماذا؟
ما هي معايير الاختيار؟
ومن اتخذ القرار؟
إن الشفافية لا تخيف الأحزاب.
الذي يخاف من الشفافية هو من يريد أن يجعل التزكية قراراً شخصياً مغلقاً.
التزكية التي تغيّر صاحبها بين ليلة وضحاها!
من الظواهر التي تستحق التحقيق أيضاً حالة بعض المرشحين الذين ينتقلون بين الأحزاب بحثاً عن التزكية.
اليوم في حزب…
وغداً في حزب آخر…
وبعد غد يظهر في لائحة حزب ثالث!
السؤال هنا ليس عن حق المواطن في تغيير انتمائه السياسي، فهذا حق مشروع.
ولكن السؤال عن الترحال السياسي المرتبط حصراً بالبحث عن موقع انتخابي أفضل.
هل أصبح الحزب بالنسبة لبعض المرشحين مجرد “علامة انتخابية” يستعملونها للوصول إلى البرلمان؟
وهل أصبحت التزكية أهم من الهوية السياسية؟
وهل يمكن أن يترشح شخص باسم حزب لا يحمل من أفكاره ومشروعه إلا لون شعاره؟
هذه ليست أسئلة هامشية.
إنها أسئلة تمس مصداقية الأحزاب ومصداقية البرلمان نفسه.
والأخطر… عندما يدخل المال إلى غرفة التزكية
هنا يجب أن نكون أكثر وضوحاً.
إذا ثبت أن شخصاً دفع مالاً مقابل الحصول على تزكية، فالأمر لا يتعلق بمنافسة سياسية عادية.
نحن أمام قضية تستوجب التحقق والمسؤولية القانونية بحسب طبيعة الأفعال والأدلة.
ولهذا فإن الحديث عن “مافيا التزكية” يجب ألا يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو التشهير.
نريد أسماء؟ نريد وثائق.
نريد اتهامات؟ نريد أدلة.
نريد حديثاً عن شراء التزكيات؟ نريد من يملك المعلومات أن يقدمها للجهات المختصة أو للرأي العام وفق الضوابط القانونية.
أما إطلاق الاتهامات في الهواء، فلا يخدم الديمقراطية.
القانون الجديد يرفع سقف المسؤولية
المشرع لم يتعامل مع انتخابات 2026 باعتبارها مجرد نسخة مكررة من انتخابات سابقة.
التعديلات التي طالت القانون التنظيمي رقم 27.11 جاءت في سياق يرمي إلى تشديد شروط الترشح، وتعزيز نزاهة العمليات الانتخابية، وتشديد الردع بالنسبة لبعض الممارسات التي يمكن أن تمس سلامة الانتخابات.
وهذا يعني أن الأحزاب نفسها أصبحت أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية أكبر.
فالحزب الذي يمنح التزكية لشخص عليه موانع قانونية أو تحوم حول مساره شبهات خطيرة، لا يمكنه أن يتعامل مع الأمر وكأنه مجرد قرار تنظيمي داخلي.
التزكية مسؤولية.
والحزب الذي يوقع عليها يتحمل مسؤولية اختياره سياسياً.
إلى الأحزاب: افتحوا ملفات التزكية!
«بيتنا الآن» لا تطالب الأحزاب بالمستحيل.
نريد فقط الحد الأدنى من الشفافية:
من هي لجنة التزكيات؟
ما هي معاييرها؟
هل توجد محاضر لاجتماعاتها؟
هل يتم ترتيب المرشحين بناء على معايير مكتوبة؟
هل يؤخذ بعين الاعتبار المسار النضالي داخل الحزب؟
هل يتم فحص الوضعية القانونية للمرشح قبل منحه التزكية؟
هل يتم التحقيق في مصادر تمويل حملته؟
وهل توجد آلية للطعن الداخلي في قرارات التزكية؟
هذه الأسئلة ليست تدخلاً في الشؤون الداخلية للأحزاب.
إنها أسئلة مرتبطة بعملية ستحدد، في نهاية المطاف، من سيجلس تحت قبة البرلمان.
ومن هنا يبدأ دور القضاء والسلطات المختصة
إذا ظهرت ادعاءات جدية حول شراء التزكيات أو استعمال المال أو النفوذ أو وسائل غير مشروعة للتأثير على العملية الانتخابية، فإن الأمر لا ينبغي أن يبقى مجرد مادة للتراشق في وسائل التواصل الاجتماعي.
القانون هو الفيصل.
والأجهزة المختصة هي التي تتحقق من الوقائع.
والنيابة العامة والقضاء، كل في حدود اختصاصه، هما الجهة التي يمكن أن تتحول أمامها الشبهة إلى بحث، والدليل إلى ملف، والجريمة إلى مسؤولية.
وهذا بالضبط ما يجعل احترام المؤسسات أهم من إطلاق الشعارات.
البرلمان ليس غنيمة
في نهاية المطاف، يجب أن نقولها بصوت مرتفع:
المقعد البرلماني ليس غنيمة.
ليس مكافأة لصديق.
وليس تعويضاً عن خدمة.
وليس استثماراً مالياً.
وليس إرثاً عائلياً.
وليس امتيازاً للأعيان.
إنه تفويض من المواطنين.
والتزكية ليست أكثر من بوابة حزبية إلى المنافسة.
أما المرور الحقيقي إلى البرلمان، فيجب أن يكون عبر ثقة الناخبين واحترام القانون.
الافتتاحية الأخيرة
إن كانت هناك فعلاً “مافيا تزكيات”، فلتخرج إلى الضوء.
وإن لم تكن هناك مافيا، فلتفتح الأحزاب ملفاتها أمام الرأي العام وتثبت أن التزكيات تُمنح بالكفاءة والاستحقاق والنزاهة، لا بالمال والنفوذ والعلاقات.
نحن لا نريد برلماناً يصنعه المال.
ولا نريد أحزاباً تتحول إلى مكاتب لتوزيع التزكيات.
ولا نريد مرشحين يكتشفون فجأة حبهم للسياسة ليلة إغلاق باب الترشيحات.
نريد انتخابات يكون فيها المناضل مناضلاً، والمرشح مرشحاً، والحزب حزباً، والناخب صاحب الكلمة، والبرلمان مؤسسة لا سوقاً.
ولهذا فإن «بيتنا الآن» تفتح هذا الملف على مصراعيه:
من يبيع التزكية؟
ومن يشتريها؟
ومن يحميهافي الطريق إلى انتخابات 23 شتنبر 2026، لم يعد الصراع الحقيقي يدور فقط حول البرامج الانتخابية، ولا حول قدرة الأحزاب على إقناع المواطنين، ولا حتى حول أسماء المرشحين الذين سيخوضون المعركة الانتخابية.
هناك معركة أخرى تدور خلف الأبواب المغلقة…
معركة التزكيات.
وهنا تبدأ الأسئلة الثقيلة.
من يملك قرار التزكية؟
هل هي الأجهزة الحزبية المنتخبة وفق مساطر واضحة وشفافة؟ أم أن القرار أصبح في بعض الحالات بيد أشخاص نافذين داخل الأحزاب؟
هل تمنح التزكية لمناضل راكم سنوات من العمل السياسي والتنظيمي، أم لمن يملك المال والقدرة على تمويل الحملة الانتخابية؟
وهل أصبحت بعض الدوائر الانتخابية تُعامل باعتبارها “مناطق نفوذ” يجري توزيعها بين الأعيان وأصحاب المصالح؟
أسئلة لا يجوز أن تخيف أحداً…
لأن التزكية ليست ملكية خاصة لحزب أو لشخص، والبرلمان ليس شركة مساهمة، والمقعد النيابي ليس عقاراً قابلاً للبيع والشراء.
التزكية ليست صك ملكية
القانون الانتخابي أعطى الأحزاب السياسية دوراً أساسياً في تقديم مرشحيها، واشترط بالنسبة للترشيحات الحزبية وجود تزكية من الحزب المعني.
لكن التزكية شيء، وامتلاك المقعد البرلماني شيء آخر.
الحزب يستطيع أن يختار من يراه صالحاً لتمثيله، لكن الكلمة الأخيرة في الانتخابات تبقى للناخبين، ثم للقانون والجهات المختصة التي تراقب سلامة العملية الانتخابية.
بل إن التشريع الجديد شدد شروط الترشيح، ووضع مقتضيات تهدف إلى تخليق الاستحقاقات الانتخابية وحماية سلامتها.
وهنا تحديداً يجب أن تتوقف الأحزاب طويلاً.
فمن يمنح التزكية لا يمنح “رخصة للربح”، وإنما يمنح مرشحاً فرصة لتمثيل حزب أمام المواطنين.
مناضل الأمس… ووافد اليوم
أخطر ما يمكن أن يصيب الحياة الحزبية ليس اختلاف المناضلين حول الأفكار والبرامج.
الخطر الحقيقي هو أن يصبح الحزب مجرد محطة عبور انتخابية.
يأتي شخص من خارج الحزب، أو من حزب آخر، أو من عالم المال والأعمال، وقبل الانتخابات بأسابيع يصبح فجأة “مناضلاً قديماً” ويتم وضعه في مقدمة اللائحة، بينما يجد المناضل الذي قضى سنوات داخل التنظيم نفسه خارج الحسابات.
هنا لا بد من السؤال:
ما هو معيار الاختيار؟
هل هو النضال؟
هل هو الكفاءة؟
هل هو الحضور الشعبي؟
هل هو النزاهة؟
أم أن المعيار الحقيقي هو القدرة على الإنفاق؟
إن كان المال هو الذي يصنع التزكية، فنحن لا نتحدث عن انتخابات ديمقراطية بالمعنى الحقيقي، وإنما عن استثمار سياسي يبحث عن عائد انتخابي.
بورصة التزكيات… هل أصبحت حقيقة أم مجرد اتهام؟
«بيتنا الآن» لا تصدر أحكاماً جاهزة، ولا تتهم حزباً بعينه دون أدلة.
لكنها تطرح السؤال الذي يتردد في الشارع السياسي:
هل توجد فعلاً سوق غير معلنة للتزكيات؟
وإذا كانت الإجابة بالنفي، فلتخرج الأحزاب وتكشف للرأي العام مساطرها.
من تقدم للترشيح؟
من رفض؟
من قبل؟
لماذا؟
ما هي معايير الاختيار؟
ومن اتخذ القرار؟
إن الشفافية لا تخيف الأحزاب.
الذي يخاف من الشفافية هو من يريد أن يجعل التزكية قراراً شخصياً مغلقاً.
التزكية التي تغيّر صاحبها بين ليلة وضحاها!
من الظواهر التي تستحق التحقيق أيضاً حالة بعض المرشحين الذين ينتقلون بين الأحزاب بحثاً عن التزكية.
اليوم في حزب…
وغداً في حزب آخر…
وبعد غد يظهر في لائحة حزب ثالث!
السؤال هنا ليس عن حق المواطن في تغيير انتمائه السياسي، فهذا حق مشروع.
ولكن السؤال عن الترحال السياسي المرتبط حصراً بالبحث عن موقع انتخابي أفضل.
هل أصبح الحزب بالنسبة لبعض المرشحين مجرد “علامة انتخابية” يستعملونها للوصول إلى البرلمان؟
وهل أصبحت التزكية أهم من الهوية السياسية؟
وهل يمكن أن يترشح شخص باسم حزب لا يحمل من أفكاره ومشروعه إلا لون شعاره؟
هذه ليست أسئلة هامشية.
إنها أسئلة تمس مصداقية الأحزاب ومصداقية البرلمان نفسه.
والأخطر… عندما يدخل المال إلى غرفة التزكية
هنا يجب أن نكون أكثر وضوحاً.
إذا ثبت أن شخصاً دفع مالاً مقابل الحصول على تزكية، فالأمر لا يتعلق بمنافسة سياسية عادية.
نحن أمام قضية تستوجب التحقق والمسؤولية القانونية بحسب طبيعة الأفعال والأدلة.
ولهذا فإن الحديث عن “مافيا التزكية” يجب ألا يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو التشهير.
نريد أسماء؟ نريد وثائق.
نريد اتهامات؟ نريد أدلة.
نريد حديثاً عن شراء التزكيات؟ نريد من يملك المعلومات أن يقدمها للجهات المختصة أو للرأي العام وفق الضوابط القانونية.
أما إطلاق الاتهامات في الهواء، فلا يخدم الديمقراطية.
القانون الجديد يرفع سقف المسؤولية
المشرع لم يتعامل مع انتخابات 2026 باعتبارها مجرد نسخة مكررة من انتخابات سابقة.
التعديلات التي طالت القانون التنظيمي رقم 27.11 جاءت في سياق يرمي إلى تشديد شروط الترشح، وتعزيز نزاهة العمليات الانتخابية، وتشديد الردع بالنسبة لبعض الممارسات التي يمكن أن تمس سلامة الانتخابات.
وهذا يعني أن الأحزاب نفسها أصبحت أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية أكبر.
فالحزب الذي يمنح التزكية لشخص عليه موانع قانونية أو تحوم حول مساره شبهات خطيرة، لا يمكنه أن يتعامل مع الأمر وكأنه مجرد قرار تنظيمي داخلي.
التزكية مسؤولية.
والحزب الذي يوقع عليها يتحمل مسؤولية اختياره سياسياً.
إلى الأحزاب: افتحوا ملفات التزكية!
«بيتنا الآن» لا تطالب الأحزاب بالمستحيل.
نريد فقط الحد الأدنى من الشفافية:
من هي لجنة التزكيات؟
ما هي معاييرها؟
هل توجد محاضر لاجتماعاتها؟
هل يتم ترتيب المرشحين بناء على معايير مكتوبة؟
هل يؤخذ بعين الاعتبار المسار النضالي داخل الحزب؟
هل يتم فحص الوضعية القانونية للمرشح قبل منحه التزكية؟
هل يتم التحقيق في مصادر تمويل حملته؟
وهل توجد آلية للطعن الداخلي في قرارات التزكية؟
هذه الأسئلة ليست تدخلاً في الشؤون الداخلية للأحزاب.
إنها أسئلة مرتبطة بعملية ستحدد، في نهاية المطاف، من سيجلس تحت قبة البرلمان.
ومن هنا يبدأ دور القضاء والسلطات المختصة
إذا ظهرت ادعاءات جدية حول شراء التزكيات أو استعمال المال أو النفوذ أو وسائل غير مشروعة للتأثير على العملية الانتخابية، فإن الأمر لا ينبغي أن يبقى مجرد مادة للتراشق في وسائل التواصل الاجتماعي.
القانون هو الفيصل.
والأجهزة المختصة هي التي تتحقق من الوقائع.
والنيابة العامة والقضاء، كل في حدود اختصاصه، هما الجهة التي يمكن أن تتحول أمامها الشبهة إلى بحث، والدليل إلى ملف، والجريمة إلى مسؤولية.
وهذا بالضبط ما يجعل احترام المؤسسات أهم من إطلاق الشعارات.
البرلمان ليس غنيمة
في نهاية المطاف، يجب أن نقولها بصوت مرتفع:
المقعد البرلماني ليس غنيمة.
ليس مكافأة لصديق.
وليس تعويضاً عن خدمة.
وليس استثماراً مالياً.
وليس إرثاً عائلياً.
وليس امتيازاً للأعيان.
إنه تفويض من المواطنين.
والتزكية ليست أكثر من بوابة حزبية إلى المنافسة.
أما المرور الحقيقي إلى البرلمان، فيجب أن يكون عبر ثقة الناخبين واحترام القانون.
الافتتاحية الأخيرة
إن كانت هناك فعلاً “مافيا تزكيات”، فلتخرج إلى الضوء.
وإن لم تكن هناك مافيا، فلتفتح الأحزاب ملفاتها أمام الرأي العام وتثبت أن التزكيات تُمنح بالكفاءة والاستحقاق والنزاهة، لا بالمال والنفوذ والعلاقات.
نحن لا نريد برلماناً يصنعه المال.
ولا نريد أحزاباً تتحول إلى مكاتب لتوزيع التزكيات.
ولا نريد مرشحين يكتشفون فجأة حبهم للسياسة ليلة إغلاق باب الترشيحات.
نريد انتخابات يكون فيها المناضل مناضلاً، والمرشح مرشحاً، والحزب حزباً، والناخب صاحب الكلمة، والبرلمان مؤسسة لا سوقاً.
ولهذا فإن «بيتنا الآن» تفتح هذا الملف على مصراعيه:
من يبيع التزكية؟
ومن يشتريها؟
ومن يحميها؟
ومن يملك الشجاعة لفتح الصندوق الأسود للتزكيات؟
الكرة الآن في ملعب الأحزاب والسلطات والمرشحين.
أما نحن، فسنواصل طرح الأسئلة…
لأن الصحافة التي تخاف من السؤال، لا تستحق أن تبحث عن الحقيقة.
بيتنا الآن
الخبر مقدس والتعليق حر؟
ومن يملك الشجاعة لفتح الصندوق الأسود للتزكيات؟
الكرة الآن في ملعب الأحزاب والسلطات والمرشحين.
أما نحن، فسنواصل طرح الأسئلة…
لأن الصحافة التي تخاف من السؤال، لا تستحق أن تبحث عن الحقيقة.
بيتنا الآن
الخبر مقدس والتعليق حر