دأبت جريدة “بيتنا الآن”، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ثقافة الاعتراف بالمجهودات الجادة جزء من أخلاقيات العمل الصحفي، على تسليط الضوء على المسؤولين الذين يتركون بصمتهم في خدمة أمن الوطن والمواطنين. وبعد أن توقفت الجريدة عند تجارب عدد من ولاة الأمن بمختلف المدن، يأتي الدور هذا الأسبوع على والي أمن تطوان محمد لوليدي، الذي استطاع أن يرسخ صورة المسؤول الأمني القريب من الميدان، الحاضر في تفاصيل العمل اليومي، والمؤمن بأن الأمن مسؤولية دائمة لا تعرف التهاون.
لقد عرفت ولاية أمن تطوان خلال الفترة الأخيرة دينامية أمنية متواصلة، تقوم على اليقظة والاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية، بما يعزز الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى المواطنين والزوار. فمواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، والتصدي للشبكات الإجرامية، ومحاربة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، كلها رهانات تقتضي حضوراً ميدانياً وتدبيراً احترافياً، وهو ما تعمل عليه مختلف المصالح الأمنية تحت إشراف والي الأمن.
ولا يقتصر نجاح المسؤول الأمني على النتائج الميدانية فقط، بل يقاس أيضاً بأسلوبه في التدبير والتواصل. ومن خلال ما يشهد به العديد من المتتبعين، يبرز محمد لوليدي باعتباره مسؤولاً يفضل الإنصات قبل إصدار الأحكام، ويؤمن بأن الاستماع إلى المواطنين والفاعلين والشركاء هو المدخل السليم لاتخاذ القرار الأمني الرشيد. فهو رجل تواصل هادئ، لا يبحث عن الأضواء، بل يجعل الميدان عنواناً لعمله اليومي.
إن الإدارة العامة للأمن الوطني، بقيادة مديرها العام، تواصل ترسيخ نموذج أمني حديث يقوم على الكفاءة والاحترافية والقرب من المواطن، ويظل نجاح هذا النموذج رهيناً بوجود مسؤولين ميدانيين يتحملون مسؤولياتهم بكل تفانٍ وإخلاص، ويضعون المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ومن هذا المنطلق، فإن جريدة “بيتنا الآن” تتقدم بتحية تقدير واحترام إلى والي أمن تطوان محمد لوليدي، وإلى جميع النساء والرجال العاملين بمختلف مصالح ولاية الأمن، الذين يسهرون ليلاً ونهاراً على حماية الأرواح والممتلكات، ويؤدون واجبهم الوطني في صمت وانضباط.
فهنيئاً للإدارة العامة للأمن الوطني بمثل هذه الكفاءات، وهنيئاً للمملكة المغربية بمؤسسة أمنية وطنية جعلت من خدمة المواطن، وسيادة القانون، والاحترافية، ركائز ثابتة في أداء رسالتها النبيلة.