مرة أخرى، يبرهن جهاز الأمن الوطني على يقظته الدائمة واستجابته الفورية لنداءات المواطنين، وذلك عقب المقال الذي نشرته جريدتنا بيتنا الآن بشأن مجموعة من الشبان الذين حولوا ليل الساكنة إلى جحيم بسهراتهم الماجنة وتعاطيهم للموبقات. فما هي إلا ساعات قليلة حتى تحركت عناصر الأمن الإقليمي بسلا، لتعيد الأمور إلى نصابها وتضع حداً لهذا العبث، باعتقال اثنين من المتورطين فيما لاذ آخرون بالفرار.
هذا التدخل ليس مجرد إجراء عابر، بل هو رسالة واضحة مفادها أن الأمن حاضر حيثما وُجد المواطن، ساهر على راحته، متيقظ لكل من تسول له نفسه العبث بالسكينة العامة. إن ما قام به الأمن الإقليمي بسلا يجسد في العمق مقولة أن الأمن أساس التنمية والاستقرار، وأن لا مجال للتهاون مع مظاهر الانحراف التي تهدد شبابنا وأحياءنا

إننا في بيتنا الآن، إذ نرفع القبعة عالياً لهؤلاء الرجال والنساء الساهرين على أمن الوطن، نعبر عن فخرنا واعتزازنا بالمجهودات الجبارة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني، وبالأخص الأمن الإقليمي لسلا، الذي برهن بما لا يدع مجالاً للشك أن حماية المواطن فوق كل اعتبار، وأن صوت الساكنة يصل ويجد من يصغي له ويتفاعل معه.
فليطمئن المواطن، وليعلم كل منحرف أن هناك عيوناً لا تنام، وأبطالاً لا يتراجعون عن أداء واجبهم المقدس: حماية الوطن والمواطن.