في لفتة إنسانية عميقة تجسد الحس الأبوي والاجتماعي الذي يميز المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، قام السيد عبد اللطيف حموشي، اليوم السبت 30 غشت 2025، بزيارة عائلة شهيد الواجب الوطني، حارس الأمن الراحل الذي كان يشتغل قيد حياته بمفوضية الشرطة باموزار كندر التابعة للمنطقة الأمنية لصفرو، وذلك لتقديم واجب العزاء والمواساة.
الزيارة لم تكن مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل تعبير صادق عن مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه السيد حموشي لنساء ورجال الأمن الوطني، أحياءً كانوا أو شهداء، ولأسرهم التي لا يتركها في عزلة بعد رحيل معيلها. فقد جسّد بهذه المبادرة رسالة قوية مفادها أن أسرة الأمن الوطني جسد واحد، تتقاسم الفرح والألم، وأن أبناء وبنات الشهداء في كنف المؤسسة الأمنية، محاطون بالرعاية والعناية.
لقد رسخ السيد حموشي من خلال هذه الخطوة صورة المسؤول الذي يجمع بين الحزم في حماية الوطن ومواجهة التحديات الأمنية، وبين الرحمة والوفاء تجاه أسر من بذلوا أرواحهم في سبيل أداء الواجب الوطني. صورة تجعل رجال الأمن أكثر ثقة واعتزازاً بانتمائهم لمؤسسة يقودها رجل يُدرك أن الوفاء للشهداء هو أسمى القيم وأرقى أشكال التضامن.
هذه الزيارة، بما تحمله من رمزية ودلالات، تؤكد مرة أخرى أن الأمن الوطني ليس مجرد جهاز لحماية النظام العام، بل مؤسسة مواطِنة، قريبة من المواطنين ومن أسر رجالاتها، تترجم قيم التضامن والتآزر والإنسانية في أسمى معانيها.
رحم الله شهيد الواجب، وألهم ذويه الصبر والسلوان، وحفظ الله رجال ونساء الأمن الوطني تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.