إدانة المؤثرة الفرنسية من أصول جزائرية رسالة حازمة لحماية الثوابت الوطنية

أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكماً بالحبس النافذ لمدة سنة في حق مؤثرة فرنسية من أصول جزائرية، بعد متابعتها على خلفية أفعال وتصريحات اعتبرتها السلطات القضائية ماسّة بالمؤسسات الوطنية وبثوابت الدولة المغربية، وذلك عقب توقيفها بمطار مراكش المنارة أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني.

ويؤكد هذا الحكم أن المغرب، باعتباره دولة المؤسسات والقانون، يضمن حرية الرأي والتعبير في إطار ما يكفله الدستور، لكنه في المقابل لا يتساهل مع أي سلوك أو خطاب من شأنه المساس بأمنه واستقراره أو استهداف مؤسساته ورموزه الوطنية. فحرية التعبير تبقى حقاً مكفولاً، غير أنها تقف عند حدود احترام القانون والسيادة الوطنية والثوابت الجامعة للأمة.

كما تحمل هذه القضية رسالة واضحة إلى كل من يحاول استغلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الشهرة الرقمية للإساءة إلى المغرب أو التشكيك في مؤسساته أو نشر معطيات مغلوطة تمس بمصالحه العليا، مفادها أن المملكة تمتلك مؤسسات قضائية مستقلة قادرة على تطبيق القانون بكل حزم وعدالة على الجميع دون استثناء.

لقد أثبت المغرب، عبر مساره الديمقراطي والمؤسساتي، أنه منفتح على النقد البناء والحوار المسؤول، لكنه يظل حازماً في مواجهة كل ما من شأنه الإضرار بأمنه أو المساس بمقدساته ومؤسساته الدستورية. ومن هذا المنطلق، يشكل هذا الحكم القضائي تأكيداً جديداً على أن سيادة القانون فوق الجميع، وأن احترام المملكة ومؤسساتها ليس خياراً، بل واجب يفرضه القانون على كل من يوجد فوق التراب المغربي، مواطناً كان أو أجنبياً.

ويبقى الرهان الأساسي هو التوفيق بين صون الحريات الفردية والجماعية من جهة، وحماية الأمن الوطني واحترام المؤسسات والثوابت الوطنية من جهة أخرى، وهو التوازن الذي يحرص المغرب على ترسيخه في ظل دولة الحق والقانون.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد