حروب عاشوراء.. عنف وفوضى تُعكر صفو مناسبة دينية في المغرب

سعيد حفيظي

بيتنا الآن – BAYTOUNAALAANE

تحوّلت مناسبة عاشوراء، التي تُخلّد ذكرى نجاة النبي موسى عليه السلام من فرعون، إلى مشاهد من الفوضى والعنف في عدد من المدن المغربية. فقد شهدت الأحياء الشعبية إشعال عجلات مطاطية، إطلاق مفرقعات خطيرة، والتراشق بالبيض والمياه، ووصل الأمر في بعض المناطق إلى استعمال قنينات الغاز ورشق رجال الأمن بالحجارة.

هذه الأحداث المؤسفة خلفت إصابات خطيرة بين الأطفال والشبان، بعضها تسبب في عاهات مستديمة، ما دفع السلطات الأمنية إلى استنفار جهودها لحفظ النظام في وقت كان يُفترض أن تسود فيه أجواء روحانية تعبر عن الشكر والسكينة.

هذا الواقع يثير تساؤلات حول دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في ترسيخ القيم الصحيحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذه المناسبة، التي أصبحت لدى بعض الشباب وسيلة لتحدي السلطة وتخريب الممتلكات العامة تحت ذريعة “التقاليد”.

ورغم الحركية التجارية التي ترافق عاشوراء، خاصة عبر بيع الفواكه الجافة وألعاب الأطفال، إلا أن هذا لا يبرر الانفلات الخطير المرتبط بترويج المفرقعات المهربة والمصنوعة بطرق بدائية تُهدد سلامة المستعملين.

لذا، يُعد من الضروري تشديد المراقبة على استيراد وبيع المفرقعات، ومحاسبة الجهات التي تقف خلف انتشارها. كما ينبغي تكثيف حملات التوعية في البيوت والمدارس والمساجد للعودة بعاشوراء إلى معناها الأصلي: رمز للنجاة، التسامح، والاحتفال المسؤول الخالي من العنف والشعوذة.

فالاحتفال لا يجب أن يكون حربًا في الشوارع، بل مناسبة لترسيخ الأخلاق واحترام القانون، تماشيا مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الرحمة والوعي ونبذ الجهل والعنف.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد