ثلاثة أهداف نظيفة… ثلاثة صواعق هزت شباك كندا، لكنها في الحقيقة كانت رسالة مدوية إلى كل منتخبات العالم: احذروا أسود الأطلس، فالمغرب جاء ليكتب التاريخ لا ليقرأه.
هذا المنتخب لم يعد يلعب باسم أحد، ولم يعد يخشى أحدًا. إنه منتخب دخل البطولة بعقل المنتصر، وقلب المحارب، وإرادة شعب بأكمله يؤمن بأن المستحيل كلمة لا مكان لها في القاموس المغربي.
لقد أبدع اللاعبون، وتألقوا، وأمتعوا، وأثبتوا أن القميص الوطني ليس مجرد لباس رياضي، بل هو شرف ومسؤولية ورسالة. كل تمريرة كانت تحمل الثقة، وكل هدف كان يحمل الفخر، وكل دقيقة كانت تؤكد أن المغرب أصبح مدرسة كروية تفرض احترامها على العالم.
اليوم، لا يحتفل المغاربة بفوز عادي، بل يحتفلون بميلانعم وشكراد مرحلة جديدة عنوانها: المغرب ينافس على الألقاب الكبرى، ولا يكتفي بالمشاركة المشرفة.
تحية إجلال لكل من ساهم في هذا الإنجاز؛ من الطاقم التقني إلى اللاعبين، ومن الجماهير التي صنعت ملحمة في المدرجات إلى كل مغربي رفع راية الوطن في كل بقاع العالم.
أيها الأسود… واصلوا الزئير، فالأمة المغربية بأكملها تقف خلفكم، والعالم بدأ يدرك أن المغرب ليس ضيفًا على الكبار، بل أصبح واحدًا منهم.
ديما مغرب… ديما أسود الأطلس… والمجد للمغرب الذي يواصل صناعة التاريخ بحروف من ذهب.