لوموند… منبر العدمية وصوت المخابرات الجزائرية

مرة أخرى، تسقط جريدة لوموند الفرنسية في مستنقع الانحطاط الإعلامي، بنشرها مقالا رخيصا حول الوضع الصحي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، متوهّمة أن بإمكانها التشويش على ملكية متجذرة في التاريخ ومحصّنة بشرعية شعبها. مقال بئيس لا يعدو أن يكون قصاصة مخابراتية مدفوعة الأجر، كتبتها أقلام مأجورة تتقاسم خبزها اليومي مع دوائر العسكر الجزائري.

أي مهنية هذه التي تسمح بتحويل قضايا السيادة المغربية إلى مادة لتصفية حسابات إقليمية؟ أي وقاحة إعلامية تدّعي الدفاع عن حرية الصحافة وهي في الحقيقة مجرد بوق مأجور للمخابرات الجزائرية؟ لقد انكشف المستور: لوموند ليست سوى جريدة مرتزقة، تعيش على الإثارة المبتذلة، وتعتاش من سموم النظام الجزائري الذي لم يجد ما يواجه به التفوق المغربي سوى الدسائس والأكاذيب.

إن صحة الملك شأن مغربي خالص، يعلنه الديوان الملكي عند الضرورة بكل وضوح وشفافية، وليس شأنا يوزّع كأضاليل على صفحات جريدة فقدت مصداقيتها منذ زمن بعيد. وبينما لوموند تهرف بما لا تعرف، أين بلاغات رئاسة الجزائر عن رئيسهم الذي يختفي أسابيع طويلة كالأشباح؟ أين “الشفافية” المزعومة عند نظام يُحكم بالريموت كونترول من ثكنات الجنرالات؟

المغرب دولة مؤسسات، ضاربة جذورها في عمق التاريخ، قائمة على ملكية آمنت بها الأمة وحمتها لقرون. أما الجزائر فهي دولة رهينة قبضة العسكر، يحكمها جنرالات فاسدون يمتصون دماء شعبهم، ويختبئون خلف إعلام مأجور يحاول عبثا الطعن في استقرار المغرب.

فليعلم المرتزقة في لوموند ومن وراءهم أن المغرب ليس جمهورية موز، ولا ساحة لتجارب العسكر المهووسين بالحقد. المغرب ماضٍ في تنميته، في تعزيز حضوره الدولي، وفي توطيد وحدته الترابية، بينما نظام الجوار يتخبط في الأزمات ويصنع الوهم لإلهاء شعبه.

جلالة الملك محمد السادس تاج فوق رؤوس المغاربة، وصحته ليست مجالا للتشويش أو المساومة. نحن هنا لنقولها بوضوح: لوموند عاهرة الإعلام الفرنسي، باحثة عن فتات دولارات المخابرات الجزائرية. أما المغرب، فسيظل صخرة تتحطم عليها أمواج الحقد، ملكية آمنة، وشعب وفي، وتاريخ لا يرحم المرتزقة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد