صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني للفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها الخامسة و العشرين
تكتسي جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” مكانة خاصة في وجدان المغاربة، ليس فقط لأنها تحمل اسم المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، أحد بناة المغرب الحديث وحماة تراثه العريق، بل لأنها تحولت إلى موعد سنوي يجسد عمق الهوية المغربية وأصالة موروثها الحضاري المتجذر عبر القرون.
وفي هذا الإطار، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير الأطوار النهائية للدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني للتبوريدة، مؤكدا مرة أخرى حرصه الشخصي على إنجاح هذا الموعد الوطني الكبير الذي أصبح محطة بارزة في الأجندة الثقافية والرياضية للمملكة.
ومنذ تولي الشريف مولاي عبد الله رئاسة الجامعة الملكية للفروسية أعطى دفعة قويةقوية لهذا القطاع، حيث عمل على تحديث البنيات التحتية الخاصة بالفروسية، وتطوير برامج التكوين والتأطير، وتشجيع مختلف التظاهرات الوطنية والدولية، مع الحرص في الوقت ذاته على صون الفنون الفروسية التقليدية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الشخصية المغربية.

ولعل النجاح المتواصل الذي تحققه جائزة الحسن الثاني للتبوريدة سنة بعد أخرى، يعكس حجم الجهود التي يبذلها من أجل الحفاظ على هذا الفن الأصيل وتوريثه للأجيال الصاعدة. فقد أصبحت المنافسات أكثر تنظيما واحترافية، مع توفير أفضل الظروف للسربات المشاركة، بما يضمن التنافس الشريف وإبراز المهارات الفروسية التي اشتهر بها المغاربة عبر التاريخ.
إن حضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد لهذه التظاهرة الكبرى لا يقتصر على الجانب البروتوكولي فحسب، بل يعكس اهتماما فعليا ومتابعة دقيقة لكل التفاصيل المرتبطة بتنظيمها، وهو ما جعل جائزة الحسن الثاني للتبوريدة تحظى بإشعاع وطني ودولي متزايد، وتستقطب اهتمام عشاق الفروسية والتراث من داخل المغرب وخارجه.
وتحمل هذه الجائزة رمزية خاصة لدى المغاربة، لأنها تستحضر ذكرى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي كان شديد الارتباط بالفرس المغربي وبالتقاليد الأصيلة للمملكة، فجاءت هذه التظاهرة لتخلد اسمه وتترجم رؤيته في الحفاظ على الموروث الثقافي الوطني.
لقد نجحت الجامعة الملكية المغربية للفروسية، تحت الرئاسة الفعلية للشريف مولاي عبد الله في جعل التبوريدة أكثر من مجرد منافسة رياضية، بل فضاء للحفاظ على الذاكرة الجماعية للمغاربة، ومنبرا للتعريف بغنى التراث المغربي الأصيل، وتجسيدا حيا للتلاحم بين الماضي العريق والحاضر المتجدد.
وفي الختام، فإن النجاح الباهر الذي حققته الدورة الخامسة والعشرون لجائزة الحسن الثاني للتبوريدة يشكل ثمرة رؤية متبصرة وعمل دؤوب يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يواصل بكل تفان وإخلاص خدمة الفروسية المغربية وصون أحد أهم رموز الهوية الوطنية، وفاء لرسالة المغفور له الحسن الثاني، وتجسيدا للعناية الموصولة التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله التراث الثقافي والحضاري للمملكة.
ولا يفوت المتتبع لهذه التظاهرة الوطنية الكبرى أن ينوه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها الشريف مولاي عبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، من أجل الارتقاء برياضة الفروسية بمختلف تجلياتها، سواء تعلق الأمر بالفروسية العصرية أو بفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”. فقد استطاعت الجامعة، تحت قيادته، أن تحقق نقلة نوعية على مستوى التنظيم والتأطير والتكوين، وأن تجعل من جائزة الحسن الثاني للتبوريدة موعدا سنويا بارزا يحظى باهتمام واسع داخل المغرب وخارجه.
كما أن النجاح المتواصل لهذه التظاهرة يعكس تضافر جهود مختلف المتدخلين من أطر الجامعة واللجان التنظيمية والفرسان والمقدمين، الذين يسهرون على الحفاظ على هذا التراث المغربي الأصيل وتوريثه للأجيال القادمة، وفاء لرسالة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وتجسيدا للعناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للتراث الثقافي والحضاري للمملكة.