جرسيف: مراسل بيتنا الآن
شارع عبد الكريم الخطابي بحي النكد لم يعد مجرد ممر سكني يعج بالراجلين وتلاميذ المدارس، بل تحول إلى ساحة خطر مفتوح بسبب عربات النقل السري التي تجوب المكان بسرعة جنونية، مستعملة قنينات غاز البوطان كوقود، لتتحول إلى قنابل متحركة بين بيوت الأبرياء.
لقد كتبنا وصرخنا مراراً، ونبهنا السلطات بمختلف تلاوينها، لكن لا شيء تغيّر. وكأن حياة الساكنة لا تعني شيئاً أمام أعين المسؤولين المحليين والإقليميين. أية كارثة أكبر ننتظرها؟ هل يجب أن تُزهق الأرواح في انفجار أو حادث دموي حتى تتحرك الجهات المسؤولة؟

إننا هنا لا نكتفي بدق ناقوس الخطر، بل نحمل المسؤولية كاملة للسلطات الأمنية والترابية التي تكتفي بالمشاهدة، في حين أن مهمتها الأساسية حماية الأرواح وضبط النظام العام. إن استمرار هذه الفوضى هو بمثابة تواطؤ بالصمت يرقى إلى الإهمال الجسيم.
فهل تتحرك السلطات اليوم قبل أن تُكتب عناوين مأساوية غداً؟ أم أننا سنظل ننتظر إلى أن تتحول هذه العربات إلى شاهد على عجز الدولة عن حماية أبنائها؟