إن تأكيد جلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي أمام البرلمان، على تقوية التنمية المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري، يحمل رسائل واضحة بشأن ضرورة الانتقال من التصورات والبرامج إلى الإنجازات الملموسة.
فالتنمية المحلية الحقيقية لا تُقاس بعدد المشاريع المعلنة، بل بقدرتها على تحسين ظروف عيش المواطنين، وتقليص الفوارق المجالية، وتوفير الخدمات الأساسية وفرص الشغل، خصوصاً في المناطق التي ما زالت تعاني الهشاشة وضعف التجهيزات.
أما الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، فيقتضيان تمكين الجهات والإدارات الترابية من ممارسة اختصاصاتها بفعالية، وتبسيط المساطر، وتسريع الاستثمار، وتقريب القرار الإداري من المواطن، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن الرسالة واضحة: لا تنمية محلية دون حكامة جيدة، ولا جهوية متقدمة دون صلاحيات فعلية وموارد كافية. ويبقى الرهان الحقيقي أمام الحكومة والمنتخبين والإدارة الترابية هو تحويل التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
بيتنا الآن: التنمية تُقاس بما يتحقق للمواطن، لا بما يُعلن من وعود.