حملة سلا الأمنية… إشادة بمجهودات عبد اللطيف حموشي وتفانِي رجال ونساء الأمن الوطني في خدمة الوطن
يشهد المشهد الأمني بمدينة سلا خلال الأيام الأخيرة دينامية ميدانية لافتة، عقب الحملة الأمنية الشاملة التي أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي همّت مختلف الأحياء والنقط السوداء ومداخل المدينة، في إطار مقاربة استباقية تروم تعزيز الإحساس بالأمن وترسيخ هيبة القانون.
هذه العملية النوعية لم تكن مجرد تحرك ظرفي، بل جسّدت تعبئة شاملة لمختلف مكونات الأمن العمومي: من فرق الشرطة القضائية، إلى الاستعلامات العامة، وشرطة المرور، مروراً بالدوريات الراجلة والراكبة، إضافة إلى إحداث سدود قضائية وحواجز مراقبة ثابتة ومتنقلة لتنظيم السير والجولان وضبط المخالفات بكل صرامة. وقد تم تنفيذ هذه الحملة تحت الإشراف المباشر للمسؤولين الأمنيين على الصعيدين المركزي والولائي، في تنسيق محكم بين ولاية أمن الرباط والأمن الإقليمي بسلا.
ويأتي هذا التحرك الميداني في سياق وطني تقوده باحترافية عالية عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الذي رسّخ خلال السنوات الأخيرة فلسفة أمنية قوامها الاستباقية، القرب من المواطن، والصرامة في تطبيق القانون دون تمييز. وقد ظهر جلياً أن هذه الحملة بسلا تمت بتتبع مركزي دقيق، ما يعكس أهمية المدينة ضمن الخارطة الأمنية للعاصمة الإدارية.
على مستوى السلامة الطرقية، شكلت الحملة رسالة واضحة لفئة من السائقين الذين يستبيحون قانون السير، خاصة مستعملي الدراجات النارية الذين يعمد بعضهم إلى السياقة الاستعراضية أو عدم احترام إشارات المرور. إن تشديد المراقبة وتحرير المخالفات وفق الضوابط القانونية من شأنه أن يحد من السلوكات المتهورة، ويعزز ثقافة احترام القانون، ويحمي الأرواح والممتلكات.

أما في الشق المتعلق بمحاربة الجريمة، فقد عاين المتتبعون انتشاراً مكثفاً لعناصر الشرطة القضائية والأمن العمومي في عدد من الأحياء، مع عمليات تنقيط ومراقبة دقيقة، ما أسفر عن توقيفات في حالات تلبس، والتحقق من هويات أشخاص مبحوث عنهم. وهي خطوات تؤكد أن المقاربة الأمنية المعتمدة تقوم على الحضور الميداني القوي، لا على رد الفعل فقط.
لقد أبرز رجال ونساء الأمن الوطني بسلا، من مختلف الرتب، انخراطاً مهنياً عالياً وروحاً وطنية مسؤولة، في تنفيذ التعليمات الصادرة عن القيادة الأمنية، تحت إشراف والي أمن الرباط ورئيس الأمن الإقليمي بسلا، وبتنسيق مع المدراء المركزيين. صرامة في التطبيق، انضباط في الأداء، وتعامل حضاري مع المواطنين… تلك ثلاثية عكست صورة مؤسسة أمنية حديثة توازن بين الحزم واحترام الحقوق.
إن مثل هذه الحملات الأمنية لا تُقاس فقط بعدد المخالفات أو التوقيفات، بل بما تخلقه من أثر ردعي وإحساس جماعي بالأمان. فالأمن ليس مجرد تدخل عند وقوع الجريمة، بل هو حضور يومي يبعث الطمأنينة في نفوس الساكنة ويكرس الثقة في مؤسسات الدولة.
وإذا كانت مدينة سلا اليوم تعيش على وقع هذه التعبئة الأمنية المكثفة، فإن الرسالة الأعمق تتجاوز المجال المحلي، لتؤكد أن الاستراتيجية الوطنية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني ماضية بثبات نحو تحديث المرفق الأمني، وتعزيز السلامة الطرقية، ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، في إطار دولة الحق ولقانون.