الأقسام الإقتصادية والمكاتب الوطنية للسلامة الصحية بعمالات وأقاليم المملكة يكثفون حملات المراقبة

في سياق الاستعدادات المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك، وحرصاً على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان سلامة المواد المعروضة في الأسواق، كثفت الأقسام الاقتصادية بعمالات وأقاليم المملكة، بتعليمات من وزير الداخلية، وبتتبع مباشر من ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، حملات المراقبة والتفتيش على مختلف نقط البيع والتوزيع.

وتندرج هذه العمليات ضمن مقاربة استباقية تعتمد على التنسيق المحكم بين السلطات المحلية والمصالح المختصة، وعلى رأسها مصالح وزارة الداخلية، إلى جانب المصالح اللاممركزة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المعروف اختصاراً بـ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، الذي يضطلع بدور محوري في مراقبة جودة وسلامة المنتجات الفلاحية والغذائية ذات الأصل الحيواني والنباتي.

وقد شملت حملات المراقبة الأسواق الممتازة، والمحلات التجارية، والمخابز، ومحلات بيع اللحوم والأسماك، إضافة إلى وحدات التخزين والتبريد. وتركزت عمليات التفتيش على مراقبة الأسعار والتصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار، فضلاً عن التحقق من شروط التخزين والنقل، ومراقبة تواريخ الصلاحية وجودة المواد المعروضة للاستهلاك.

وحسب ما بلغ إلى علم الجريدة، فقد أسفرت بعض هذه العمليات عن ضبط كميات من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك لانصرام مدة صلاحيتها، خاصة بعض المواد التي يكثر عليها الإقبال خلال شهر رمضان، وهو ما استدعى حجزها وإتلافها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع تحرير محاضر في حق المخالفين وإحالتها على الجهات القضائية المختصة.

 

وتكتسي هذه الحملات أهمية خاصة في ظل ارتفاع وتيرة الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث يزداد الطلب على المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الفلاحية والصناعية، ما قد يفتح المجال أمام بعض ضعاف النفوس لاستغلال الظرفية عبر التلاعب بالأسعار أو تسويق مواد غير مطابقة لمعايير السلامة الصحية.

إن تشديد المراقبة في هذه المرحلة يعكس وعياً مؤسساتياً بأهمية حماية صحة المواطن وصون قدرته الشرائية، كما يجسد انخراط مختلف المتدخلين في مقاربة تشاركية تقوم على اليقظة والتتبع المستمرين. ويظل نجاح هذه الجهود رهيناً أيضاً بانخراط المواطن نفسه، من خلال التبليغ عن كل الممارسات المشبوهة، والتحلي بثقافة استهلاكية واعية تقوم على التثبت من جودة المنتجات وتواريخ صلاحيتها.

وبذلك، تؤكد السلطات العمومية أن حماية صحة المواطن وأمنه الغذائي تظل أولوية ثابتة، لا سيما في المواسم التي تعرف ضغطاً استهلاكياً مرتفعاً، بما يعزز الثقة في الأسواق الوطنية ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل ما يتعلق بقوت المواطن وسلامته الصحية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد