بين حرية التعبير والمس بالمغاربة.. هل يفتح القضاء تحقيقا في شريط عادل الميلودي؟

أثار شريط فيديو متداول على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والمنسوب للفنان الشعبي عادل الميلودي، موجة غضب واستياء كبيرة وسط عدد من المتابعين، بعدما تضمن – حسب ما يتم تداوله – عبارات وصفت بالساقطة والمسيئة في حق المغاربة، وبأسلوب لا يليق لا بالنقاش العمومي ولا بصورة الفنان أمام الرأي العام.

وإذا كانت حرية التعبير مكفولة دستوريا، فإنها تبقى مقيدة بعدم المس بكرامة الأشخاص أو توجيه السب والقذف والإهانة الجماعية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخطاب يتم نشره على العلن ويصل إلى فئات واسعة من المجتمع، في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي فضاء مفتوحا للتأثير وصناعة الرأي.

وفي حال صحة الشريط المتداول وعدم تعرضه لأي تركيب أو اجتزاء، فإن الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية للمشاهير والفنانين، باعتبارهم شخصيات عمومية يفترض أن تكون كلماتهم محسوبة، لا أن تتحول إلى مصدر إساءة واستفزاز لمشاعر المواطنين.

ومن هذا المنطلق، يرى عدد من المتابعين أن النيابة العامة المختصة، خاصة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، مدعوة إلى التفاعل مع مضمون هذا الشريط، عبر فتح بحث أو تحقيق للتأكد من صحة التسجيل وظروف بثه، وترتيب الآثار القانونية المناسبة إن ثبتت الوقائع المتداولة.

أما إذا تبين أن الفيديو مفبرك أو تم التلاعب بمحتواه أو اجتزاؤه من سياقه الحقيقي، فإن من حق المعني بالأمر اللجوء إلى القضاء لمتابعة الجهات أو الصفحات التي قامت بنشره والإساءة إليه، حماية لسمعته ودرءا لكل أشكال التشهير الإلكتروني.

ويبقى الرهان اليوم هو ترسيخ خطاب مسؤول داخل الفضاء الرقمي، يحترم أخلاقيات التعبير وكرامة المواطنين، بعيدا عن السقوط في لغة السب والإهانة أو استغلال الشهرة لإثارة الجدل والإساءة للمجتمع.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا