أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، إعادة فرض حصار على إيران، مع إعلان الولايات المتحدة فرض رسم بنسبة 20% على البضائع العابرة عبر مضيق هرمز باعتبارها، وفق التصور الأمريكي، الجهة التي ستتكفل بحماية وتأمين الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي. ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد جديد بين واشنطن وطهران، يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز حدود البلدين.
ورغم أن إيران أثبتت خلال العقود الماضية قدرتها على تحمل الضغوط العسكرية، فإن التجارب السابقة تشير إلى أن العقوبات والحصار الاقتصادي كانا الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد الإيراني ومستوى معيشة المواطنين. فقد أدى تشديد العقوبات في مراحل سابقة إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة، وتقلص القدرة الشرائية، وهو ما انعكس مباشرة على الحياة اليومية للإيرانيين. كما تأثرت قطاعات اقتصادية مختلفة، بما فيها المؤسسات المرتبطة بالدولة والحرس الثوري، نتيجة القيود على التجارة والتمويل.
وفي المقابل، يرى محللون أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يزيد من حالة الاستياء داخل المجتمع الإيراني، إلا أن تحديد كيفية انعكاس ذلك على المشهد السياسي الداخلي يبقى أمرًا معقدًا، إذ يعتمد على عوامل عديدة، منها قدرة الحكومة الإيرانية على إدارة الأزمة، وتطورات الصراع الإقليمي، وردود فعل المجتمع الدولي.
وفي جميع الأحوال، فإن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز لا يقتصر تأثيره على إيران والولايات المتحدة، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق في تجارة النفط والغاز، وهو ما ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.