تعد عائلة السيمو من أبرز العائلات ذات الحضور الانتخابي بإقليم العرائش، وخاصة بمدينة القصر الكبير، حيث راكمت خلال السنوات الماضية نفوذا سياسيا وانتخابيا جعلها رقما صعبا في مختلف الاستحقاقات.
ويطرح اقتراب ترشيح البرلمانية زينب السيمو باسم حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة العرائش أكثر من علامة استفهام حول مستقبل العلاقة السياسية بين هذه العائلة وحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ارتبط باسمها خلال السنوات الأخيرة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى منح زينب السيمو تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى داخل الإقليم.
وإذا تأكد هذا الخيار بشكل نهائي، فإن المشهد السياسي بالعرائش سيكون أمام تحول لافت، ليس فقط بسبب انتقال اسم انتخابي وازن، بل لأن الأمر يتعلق بعائلة تمتلك امتدادا تنظيميا وشعبيا داخل القصر الكبير ومحيطها.
لكن هل يعني ذلك أن عائلة السيمو انفصلت نهائيا عن حزب التجمع الوطني للأحرار؟ الجواب لا يزال سابقا لأوانه. فإلى حدود التصريحات العلنية السابقة، أكد محمد السيمو أنه مرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن أي قرار قد تتخذه ابنته يظل خيارا مستقلا عنها.
ورغم ذلك، يرى عدد من المتابعين أن ترشيح زينب السيمو باسم حزب الأصالة والمعاصرة، إذا تم تثبيته رسميا، قد يكون مؤشرا على بداية إعادة تموقع سياسي داخل العائلة، وربما مقدمة لانتقال أوسع في المستقبل. غير أن هذا الاحتمال يبقى في إطار القراءة السياسية ولا يمكن اعتباره حقيقة قائمة قبل صدور أي إعلان رسمي من المعنيين.
ومهما تكن مآلات هذه التحركات، فإن المؤكد هو أن دائرة العرائش ستكون من أكثر الدوائر الانتخابية إثارة خلال الاستحقاقات المقبلة، وأن أي تغيير في تموقع عائلة السيمو سيكون له أثر مباشر على توازنات المنافسة الحزبية