الدار البيضاء.. ملتقى دولي يسلط الضوء على تحديات الأمن السيبراني والحكامة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي

أبرز مشاركون خلال جلسة نقاش نظمت ، اليوم الخميس حول “الأمن السيبراني، والحكامة الرقمية، والثقة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي” في إطار الملتقى الدولي “الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني وتدبير المنظمات”، تحديات الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مختلف أوجه الحكامة الرقمية.

 

واستعرض ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء والمسؤولين الأكاديميين في مداخلاتهم العديد من الاشكاليات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر الأمن السيبراني، والأدوات الكفيلة ببناء محيط رقمي أكثر أمانا ومتانة وفعالية .

 

وبهذه المناسبة، أوضح مروان سلطان، أستاذ جامعي ومهندس برمجيات وخبير في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي،في مداخلة بعنوان “الذكاء الاصطناعي.. نحو مستقبل روبوتي”، أن مسألة الأمن السيبراني تطرح نفسها بحدة في مجال الروبوتيك، باعتبار أن دور القراصنة لا يقتصر على سرقة البيانات، بل باتوا قادرين على تعطيل سلاسل إنتاج بأكملها.

 

وأضاف أنه “لهذا السبب، يتعين على منظومة الأمن السيبراني إعادة النظر في كيفية التصدي للتهديدات السيبرانية التي قد تستهدف الروبوتات وسلاسل الإنتاج، خاصة مع ظهور الذكاء الاصطناعي الجسدي”.

 

كما تطرق الخبير إلى مفهوم “التوائم الرقمية” والحاجة الماسة إلى توظيفها في مختلف المجالات، داعيا إلى إدراجها في المناهج الدراسية حتى يتمكن الطلبة من إتقان استخدامها والاستفادة منها على أكمل وجه.

من جهته، خصص العربي عبد العلاوي العلوي، أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، مداخلته للذكاء الاصطناعي القابل للتفسير وتطبيقاته في مجالات الأمن والتعليم والمدن الذكية وغيرها.

 

واستعرض مختلف أدوات هذا النوع من الذكاء الاصطناعي، مسلطا الضوء على السبل الكفيلة بتحويل تنبؤات نموذج “الصندوق الأسود” إلى استراتيجيات فعالة، كما أثار التحديات المتعلقة بموثوقية الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير.

 

من جهته، قدم جواد دابونو، أستاذ بكلية العلوم والتقنيات بسطات ومتخصص في الذكاء الاصطناعي، عرضا حول الذكاء الاصطناعي من زاوية الفعالية التشغيلية والذكاء الاقتصادي.

 

كما توقف عند مفهوم “العقول العاملة” الذي يعبر عن التحول من “اليد العاملة” نحو اقتصاد المعرفة، حيث تشكل القدرة على الإبداع والتمييز البشري القيمة المضافة.

 

وأشار إلى أن “العقول العاملة” التي كانت قادرة على الإنتاج والابتكار باتت اليوم تتجاوز من قبل الآلة، مؤكدا، في الآن ذاته، على أهمية إيلاء الرياضيات عناية خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة في المناهج الدراسية.

 

أما شادي جدران، مهندس في الذكاء الاصطناعي ، فقد خصص مداخلته للذكاء الاصطناعي وحماية البيئة، مسلطا الضوء بصفة رئيسية على توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور الفضائية والجوية لمعالجة الإشكاليات البيئية والجغرافية.

وجمع هذا الملتقى الدولي، المنظم من قبل المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي، أساتذة باحثين، وخبراء، ومسؤولين أكاديميين وفاعلين مؤسساتيين، ومهنيين وطلبة، حول قضايا كبرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني وتدبير المنظمات، والملكية الفكرية، والبحث العلمي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد