تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق محكم مع نظيرتها بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة، من بينهم شخصان من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، كان المشتبه فيهم يعمدون إلى الاتصال هاتفيا بعدد من الضحايا، منتحلين صفة مستخدمين بمؤسسات بنكية، حيث كانوا يوهمونهم بضرورة القيام بإجراءات تتعلق بتجديد أو تغيير بطائقهم البنكية. وباستعمال أساليب تدليسية واحترافية، كانوا يستدرجون الضحايا إلى الكشف عن معطياتهم البنكية السرية، قبل الاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم المصرفية.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة من طرف المصالح الأمنية المختصة في مكافحة الجرائم السيبرانية عن تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم بمدينة جرسيف، في إطار عمليات أمنية متواصلة لمحاربة هذا النوع من الجرائم.
ووفق مصادر مطلعة، فقد مكنت المجهودات المكثفة والتنسيق المتواصل بين مختلف المصالح الأمنية من توقيف وتقديم ما يزيد عن 39 مشتبها فيه إلى العدالة بمدينة جرسيف وحدها خلال الفترة الأخيرة، من بينهم قاصرون، وذلك في قضايا مماثلة تتعلق بالنصب والاحتيال الإلكتروني.
كما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في هذه القضية عن حجز مجموعة من الهواتف المحمولة وشرائح الاتصال، يشتبه في استعمالها في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد باقي المتورطين المفترضين، فضلا عن حصر كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى الموقوفين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية اليقظة الرقمية وعدم الإدلاء بالمعطيات البنكية السرية عبر الهاتف أو وسائل التواصل المختلفة، مهما كانت الجهة التي تدعي الاتصال، مع ضرورة التأكد من مصدر أي طلب يتعلق بالحسابات البنكية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.