الجالية المغربية بفرنسا تقدم درسًا في المواطنة… وإشادة رسمية من الشرطة الفرنسية بعد مباراة المغرب وفرنسا
حظيت الجالية المغربية المقيمة بفرنسا بإشادة واسعة من السلطات الأمنية الفرنسية، بعد السلوك الحضاري والمسؤول الذي أبانت عنه عقب انتهاء مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026، التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي بمدينة بوسطن الأمريكية، وانتهت بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
وأكدت الشرطة الفرنسية أن مختلف المدن التي شهدت تجمعات كبيرة للجماهير المغربية لم تعرف أي أعمال شغب أو تخريب أو مواجهات مع قوات الأمن، خلافًا لما كانت تتخوف منه بعض الأوساط قبل المباراة، وهو ما يعكس مستوى عالياً من الوعي والمسؤولية لدى أفراد الجالية المغربية.
ولم يقتصر هذا السلوك على تقبل نتيجة المباراة بروح رياضية، بل جسّد أيضًا الصورة الحقيقية للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين اختاروا الاحتفال بمسيرة “أسود الأطلس” المشرّفة في المونديال، رغم مرارة الإقصاء، مؤكدين أن تشجيع المنتخب الوطني لا يعني الانجرار إلى الفوضى أو المساس بالنظام العام.
وتأتي هذه الإشادة الرسمية لتدحض العديد من الصور النمطية التي يحاول البعض إلصاقها بالجاليات الأجنبية، كما تؤكد أن الجالية المغربية أصبحت نموذجًا في الاندماج الإيجابي واحترام قوانين البلد المضيف، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ارتباطها العميق بوطنها الأم.
لقد كسب المنتخب المغربي احترام العالم بأدائه داخل المستطيل الأخضر، فيما كسبت الجالية المغربية بفرنسا احترام المؤسسات الأمنية الفرنسية بسلوكها الحضاري خارج الملاعب. إنها صورة مشرفة للمغرب والمغاربة، تؤكد أن الروح الرياضية والالتزام بالقانون هما أفضل سفيرين للوطن في المحافل الدولية.