قيل الكثير، وتعددت التأويلات بشأن الاستقبال الملكي لرئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري؛ بين من يشرق ومن يغرب، ومن يحلل الوقائع وفق هواه، وكأن الأمر يتعلق بمعطيات مؤكدة، لا بمجرد تخمينات لا تستند إلى أي مصدر رسمي.
إن «بيتنا الآن» تجزم بأن كل ما راج في هذا الشأن لا يعدو أن يكون ضرباً من التأويلات التي تفتقر إلى الدليل. فكيف يعقل أن يتسرب مضمون لقاء ملكي يجمع جلالة الملك محمد السادس برئيسة الحكومة المعينة، في إطار من الثقة والمسؤولية، قبل أن يصدر بشأنه أي تصريح رسمي؟
إن ما دار بين جلالة الملك ورئيسة الحكومة المعينة يظل شأناً لا يجوز اختلاق تفاصيله أو توظيفه لخدمة حسابات سياسية ضيقة. وحين تخرج المعنية بالأمر بتصريح رسمي، فلكل محلل أن يدلي بدلوه، انطلاقاً من المعطيات المعلنة، لا من الأوهام والتكهنات.
كفى من الترهات، وكفى من تضليل الرأي العام، وكفى من شيطنة العمل السياسي! فالاختلاف حق، والتحليل مسؤولية، أما صناعة الروايات وترويجها دون سند، فليست صحافة ولا ممارسة سياسية مسؤولة.