لا يزال المغرب يشكل هاجساً حقيقياً لبعض الدوائر الإعلامية والسياسية في الجزائر، حيث تتواصل حملات التشويش ومحاولات تحريف الحقائق عبر منابر إعلامية معروفة بخطابها العدائي تجاه المملكة. وفي المقابل، يواصل المغرب نهجه القائم على العمل الميداني والإنجازات الملموسة دون الانجرار إلى سجالات إعلامية عقيمة.
لقد استطاعت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، بفضل كفاءتها العالية واحترافيتها المشهود بها، أن تفرض نفسها شريكاً موثوقاً على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجالات التعاون الأمني وتبادل المعلومات والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة والإرهاب. وأصبحت العديد من الدول والمنظمات الدولية تعتمد على الخبرة المغربية وتثمن مساهماتها في حفظ الأمن والاستقرار.
ويبرز هذا التقدير الدولي من خلال النجاحات المتواصلة التي تحققها المصالح الأمنية المغربية في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، والاتجار الدولي بالمخدرات، والجريمة العابرة للحدود، فضلاً عن تعاونها الوثيق مع منظمة الإنتربول والأجهزة الأمنية في عدد كبير من الدول الصديقة والشقيقة.
ومهما تعددت حملات التشويه أو محاولات النيل من سمعة المؤسسات الأمنية المغربية، فإن سجل الإنجازات والاعترافات الدولية يظلان خير رد على كل الادعاءات والمغالطات. فالأمن المغربي، بمختلف مكوناته، لم يعد فقط صمام أمان للمملكة، بل أصبح نموذجاً يحتذى به في محيطه الإقليمي وشريكاً أساسياً في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.