وزير العدل يترأس افتتاح دورة التكوين الأساسي لفائدة 450 موظفا وموظفة من الملتحقين الجدد بهيئة كتابة الضبط
في إطار استراتيجية وزارة العدل الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري وتعزيز كفاءاته، ترأس السيد وزير العدل، يوم الإثنين 13 يوليوز 2026، حفل افتتاح دورة التكوين الأساسي لفائدة الموظفين الجدد الملتحقين بهيئة كتابة الضبط، والمنظمة من طرف المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.
ويستفيد من هذه الدورة 450 موظفا وموظفة من مختلف التخصصات، ينتمون إلى فئتي المنتدبين والمحررين القضائيين، والذين تم توظيفهم عقب نجاحهم في مباراتي 24 ماي 2026 و14 يونيو 2026، وذلك في إطار تعزيز الموارد البشرية لوزارة العدل ودعم مختلف المحاكم والإدارات التابعة لها بكفاءات جديدة قادرة على مواكبة أوراش تحديث منظومة العدالة.
وقد حضر هذا اللقاء إلى جانب السيد وزير العدل عدد من المسؤولين المركزيين بالوزارة، يتقدمهم السيد مدير الموارد البشرية، والسيد مدير الميزانية، والسيدة مديرة التحديث ونظم المعلومات، والسيد مدير التجهيز وتدبير الممتلكات، بالإضافة إلى السيدة مديرة المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، في تأكيد على الأهمية التي توليها الوزارة لمرحلة التكوين الأساسي باعتبارها محطة استراتيجية في إعداد وتأهيل الموظفين الجدد قبل التحاقهم بمقار عملهم.
وفي كلمته الافتتاحية، هنأ السيد وزير العدل الموظفين الجدد على نجاحهم المستحق في مباريات التوظيف، معتبرا أن هذا النجاح جاء ثمرة للكفاءة والاجتهاد والاستحقاق، وأن التحاقهم بوزارة العدل يمثل بداية لمسار مهني يتطلب التحلي بروح المسؤولية والانضباط والالتزام بقيم المرفق العمومي.
وأكد السيد الوزير أن هيئة كتابة الضبط تشكل أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة العدالة، باعتبارها القلب النابض للمحاكم، لما تضطلع به من أدوار محورية في تدبير مختلف الإجراءات القضائية والإدارية، ومواكبة عمل القضاة، وضمان حسن سير المرفق القضائي، وتقديم خدمات ذات جودة لفائدة المرتفقين، مبرزا أن نجاح العدالة رهين بكفاءة جميع مكوناتها، وفي مقدمتها موظفو كتابة الضبط.
وفي هذا السياق، وجه السيد وزير العدل رسالة تحفيزية إلى الموظفين الجدد، دعاهم فيها إلى عدم اعتبار النجاح في مباراة التوظيف نهاية لمسارهم، وإنما نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء مستقبل مهني قائم على الاجتهاد والمثابرة والتكوين المستمر. وحثهم على مواصلة التحصيل العلمي، وتطوير كفاءاتهم المهنية، والانفتاح على مختلف فرص الارتقاء الوظيفي، مؤكدا أن الإدارة الحديثة تقوم على الكفاءة والاستحقاق، وأن الاستثمار في الذات هو السبيل الأمثل لتحقيق التميز. كما أبرز أن وزارة العدل أصبحت تتيح لموظفي هيئة كتابة الضبط آفاقاً مهنية وعلمية أوسع، من خلال تمكينهم من متابعة دراساتهم الجامعية وتشجيعهم على الارتقاء بمؤهلاتهم، بما يفتح أمامهم، متى استوفوا الشروط القانونية، آفاق الولوج إلى عدد من المهن القانونية والقضائية، وفي مقدمتها القضاء ومهنة المحاماة. وأكد السيد الوزير أن هذا المكتسب النوعي الذي أصبح متاحا لموظفي هيئة كتابة الضبط يجسد قناعته الراسخة بأن الاستثمار في العنصر البشري وتمكينه من التطور العلمي والمهني يشكلان ركيزة أساسية لتحديث الإدارة القضائية وتعزيز كفاءتها، وهو ما يعكس الإرادة المتواصلة للوزارة في توفير مسارات مهنية واعدة ومحفزة لفائدة أطرها.
ودعا السيد الوزير الموظفين الجدد إلى استثمار فترة التكوين الأساسي بكل جدية ومسؤولية، باعتبارها مرحلة تأسيسية لاكتساب المعارف القانونية والمؤسساتية والمهنية، وصقل المهارات العملية التي ستؤهلهم للاندماج السريع في محيطهم الوظيفي، مؤكدا في الآن ذاته أهمية التكوين المستمر والتطوير الذاتي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مسار مهني ناجح داخل وزارة العدل.
وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة العدل، عبر المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، من أجل إعداد جيل جديد من موظفي هيئة كتابة الضبط، يمتلك الكفاءات المهنية والقدرات العملية اللازمة للإسهام في تنزيل مشاريع إصلاح منظومة العدالة، والارتقاء بجودة الخدمات القضائية والإدارية.
واختتم حفل الافتتاح في أجواء طبعتها روح الانتماء والاعتزاز بالالتحاق بأسرة العدالة، حيث أخذ الموظفون الجدد صورة جماعية توثق لهذه المحطة المهمة مع السيد وزير العدل، كما التقطوا صوراً تذكارية فردية معه، في لحظة عكست حرص السيد الوزير على التواصل المباشر مع المنتسبين الجدد للوزارة، وتحفيزهم على الانخراط الإيجابي والمسؤول في أداء رسالتهم المهنية.