تبدو بعض القراءات السياسية في الجزائر أسيرة منطق إقحام المغرب في كل ما لا ينسجم مع حساباتها، حتى عندما يتعلق الأمر بتطورات داخلية وإقليمية لا علاقة مباشرة لها بالرباط.
فربط تأجيل زيارة الرئيس الجزائري إلى إسبانيا، المرتقبة خلال شهر أكتوبر، بالمغرب، يثير أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة يوم 29 نونبر 2026.
وفي المقابل، أكد الخطاب الملكي السامي لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمام البرلمان، أن العلاقات المغربية الإسبانية تسير في الاتجاه الصحيح، بما يعكس إرادة سياسية واضحة لتكريس شراكة قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.
والسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يظل المغرب حاضراً في تفسيرات بعض النخب الجزائرية لكل أزمة أو تعثر دبلوماسي؟ أليس الأجدى قراءة الأحداث بموضوعية، والتمييز بين الحسابات الانتخابية الداخلية للدول وبين العلاقات الثنائية، بدل اتخاذ المغرب شماعة جاهزة لتبرير كل شيء؟
إن الدبلوماسية الرصينة تُبنى على قراءة الوقائع كما هي، لا على البحث الدائم عن شماعة خارجية.